أنس مساعيد.. موهبة كروية مغيبة تبحث عن فرصة لإبراز صورة المغرب عالميًا
تحريرو متابعة /سيداتي بيدا

في الوقت الذي يتواصل فيه النقاش حول سبل النهوض بالرياضة الوطنية والارتقاء بكرة القدم المغربية إلى مستويات أعلى، يبرز اسم الشاب أنس مساعيد كنموذج لموهبة مغيبة لم تحظ بالاهتمام المستحق رغم ما تتوفر عليه من مؤهلات وقدرات.
أنس، المزداد في إيطاليا سنة 2005، والبالغ من العمر 20 عامًا، يشغل مركز وسط دفاعي (CDM)، ويتميز بانضباط تكتيكي كبير، وقدرة عالية على قطع الكرات وتوزيعها بدقة، إضافة إلى سرعة في التحول من الدفاع إلى الهجوم، وهو ما يجعله نموذجًا للاعب العصري المتكامل في وسط الميدان.
بدأ مشواره الكروي سنة 2014 مع نادي Firenze Ovest، قبل أن ينتقل إلى Polisportiva Novoli، ومنها إلى أكاديمية Hartley Whitney U23 – IDFA، وصولًا إلى Bracknell Town U23 خلال موسم 2024/2025. كما خاض تجارب مع أندية ذات صيت عالمي على غرار Arsenal وBSix، وحصل على عدة شهادات في المجال الرياضي، أبرزها شهادة BTEC في التدريب والعلوم الرياضية.

غير أن هذه المسيرة الغنية تطرح سؤالًا جوهريًا: لماذا يتم إقصاء طاقات شابة مثل أنس من دائرة الاهتمام، في الوقت الذي يحتاج فيه المغرب أكثر من أي وقت مضى إلى كفاءات قادرة على تقديم الإضافة ورفع راية الوطن عاليًا في المحافل الرياضية الدولية؟
إن منح الفرصة لمثل هذه الطاقات واستثمار مؤهلاتها لا يمثل فقط رهانًا رياضيًا، بل هو أيضًا استثمار في الرأسمال البشري الذي يُعتبر أساس نجاح أي بلد ومعيارًا لتطوره. فكما تألق المغرب عالميًا في مجالات الطب والهندسة والعلوم بفضل أسماء لامعة مثل الدكتور العزوزي، والدكتور طلال, والمهندسة ابتهال, والعالم اليزمي, والمخترع فؤاد الفقيري, فإن المجال الرياضي بدوره يحتاج إلى احتضان مواهب قادرة على كتابة صفحة جديدة في سجل النجاحات المغربية.
يبقى السؤال مفتوحًا أمام الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم وباقي المؤسسات المعنية: إلى متى سيظل أنس مساعيد وأمثاله من المواهب في الظل، بينما المغرب في أمسّ الحاجة إلى طاقاتهم؟





