سياسة

فيدرالية اليسار الديمقراطي تطالب بإصلاح جذري للمنظومة الانتخابية قبل استحقاقات 2026

اطلالة بريس

في خضم الجدل الدائر حول مستقبل الحياة السياسية بالمغرب، دعا حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي إلى إصلاح شامل وجذري للإطار القانوني والتنظيمي المؤطر للانتخابات التشريعية المقبلة لسنة 2026، معتبراً أن أي استحقاقات تُجرى بالقواعد نفسها ستعيد إنتاج نفس الأعطاب وتعمّق أزمة الثقة بين المواطنين والمؤسسات.

أزمة ثقة وانتكاسات ديمقراطية

وأشار الحزب في تصريحه السياسي إلى أن الوضع الحالي يتسم بـ”احتداد الأزمة الشاملة وتنامي الهوة بين الدولة والمجتمع”، مؤكداً أن انتخابات 2021 مثّلت محطة سلبية بفعل ما شابها من خروقات جسيمة، على رأسها شراء الأصوات، استعمال المال السياسي، استغلال النفوذ، والتدخل المباشر لبعض أجهزة الدولة.

كما أبرز التصريح أن أكثر من 7,5 مليون مواطن غير مسجلين في اللوائح الانتخابية، وهو ما يشكل أحد أبرز مظاهر العزوف وانعدام الثقة في العملية السياسية برمتها.

أولويات عاجلة

وترتكز مذكرة فيدرالية اليسار على ثلاث أولويات كبرى:
1. تصفية الأجواء السياسية والحقوقية عبر إطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، ضمان حرية الصحافة والتعبير، ووضع حد للإفلات من العقاب في جرائم الفساد ونهب المال العام.
2. تشخيص أعطاب النظام الانتخابي الحالي الذي يكرس هيمنة وزارة الداخلية، ويضعف تكافؤ الفرص بين الفاعلين السياسيين، ويغيب إشراف هيئة مستقلة، كما أنه لم يفعّل بعض المقتضيات الدستورية كدور المجلس الوطني لحقوق الإنسان والمجلس الأعلى للأمن في تتبع وضمان نزاهة الاستحقاقات.
3. تقديم بدائل عملية للإصلاح، من أبرزها:
• إحداث هيئة وطنية مستقلة لتنظيم الانتخابات والإشراف عليها.
• اعتماد دائرة وطنية واحدة أو جهوية بدل التقسيم الترابي الضيق.
• تمكين مغاربة العالم من حق التمثيلية البرلمانية.
• التسجيل التلقائي في اللوائح الانتخابية.
• منع تعدد الولايات التنفيذية والانتدابية.
• عقلنة تمويل الأحزاب والحملات، وتشديد العقوبات على جرائم الفساد الانتخابي.

مشروع للإصلاح لا مجرد مطالب حزبية

وأكدت الفيدرالية أن هذه المبادرة “ليست لائحة مطالب قطاعية أو حزبية ضيقة”، بل هي مشروع سياسي بديل وخارطة طريق من أجل بناء ديمقراطية حقيقية، قائمة على الإرادة الشعبية وربط المسؤولية بالمحاسبة، وربط الإصلاح السياسي بتحقيق العدالة الاجتماعية.

وختم الحزب تصريحه بالتشديد على أن مدخل أي إصلاح سياسي جاد يبدأ بإعادة الثقة في العملية الانتخابية، عبر ضمان النزاهة والشفافية، وتجفيف منابع الفساد والريع، وإشراك أوسع فئات الشعب في صناعة القرار

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى