
شهد المغرب، يوم الخميس 4 شتنبر 2025، لحظة استثنائية تمثّلت في السماح لناصر الزفزافي، المعتقل على خلفية “حراك” والمحكوم بعشرين سنة سجناً، بحضور مراسيم تشييع جنازة والده بمدينة الحسيمة، حيث ظهر وسط جموع المشيعين دون قيود أو أصفاد، متحدثاً بحرية وبمسؤولية لافتة.
وفي تفاعل مع هذا الحدث، نشر مصطفى الرميد، وزير العدل الأسبق، تدوينة على صفحته الرسمية اعتبر فيها أن هذه الخطوة تحمل دلالات عميقة، واصفاً المشهد بـ”اللحظة الاستثنائية”.
رسائل إنسانية وسياسية
الرميد أشار في تدوينته إلى أن السماح للزفزافي بالخروج من محبسه لحضور جنازة والده، رغم أنه لم يقض بعد نصف محكوميته، يبرز رسائل واضحة من الدولة مفادها أن هذا الملف يسير نحو انفراج أكبر. وأضاف أن هذه ليست المرة الأولى التي يُسمح فيها للزفزافي بالخروج لأسباب إنسانية، إذ سبق أن زار والديه في فترات مرضهما، معتبراً أن ذلك يعكس مقاربة متدرّجة نحو التهدئة.
نحو انفراج شامل؟
وزير العدل الأسبق ختم تدوينته بالتعبير عن أمله في أن تشكل هذه التطورات “انعطافة أخيرة” في مسار الملف، قائلاً: “نرجو أن تكون خيراً وسلاماً في الزمن القادم القريب، وأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملاً”.
دلالات المشهد
ظهور الزفزافي حراً وسط مئات المشيعين ودون قيود جسدية، وتفاعله الهادئ والناضج مع المحيط، اعتبره متابعون إشارة إلى استعداد الدولة للتعامل مع الملف بمرونة أكبر، وربما التمهيد لحل سياسي أو حقوقي في المستقبل القريب




