رأي

تعليق د. عبد اللطيف أكنوش على تقرير المعهد الجيوستراتيجي حول المغرب والإمارات

اطلالة بريس

الرباط – 4 سبتمبر 2025

أبدى الدكتور عبد اللطيف أكنوش، أستاذ جامعي وباحث متخصص في العلوم السياسية والدراسات الأمنية، ملاحظات نقدية حادة حول التقرير الذي أصدره معهد يصف نفسه بالجيوستراتيجي، والذي زعم تورط الإمارات العربية المتحدة في “حرب معرفية” ضد المغرب، مستهدفاً الملكية الوطنية والمؤسسات المغربية، ومحاولة زعزعة الثقة بين الشعب والملك.

وقال الدكتور أكنوش في تعليق نشره :

“تقرير صادم، يطرح أكثر من سؤال حول مصداقية سرديته وأدلته وحججه المادية. هل يمكن تصديق ادعاءات مباشرة بأن حكام الإمارات يخططون لمؤامرة ضد ملك المغرب ومؤسساته بهدف إضعاف قوته الناشئة في إفريقيا وخارجها؟”

وتابع أكنوش قائلاً:

“هل نصدق أن طحنون بن زايد، رئيس المصالح الأمنية الإماراتية، يدير منذ فترة طويلة مخططاً رهيباً لإضعاف المغرب، ويرعى منصة ‘جبروت’، ويمول الهجمات المعرفية ضد المملكة عبر شخصيات مثل هشام الحيجاوي وجريدة لوموند، وأنه من يدبر مختلف الهجمات ضد ملك المغرب ومؤسساته عبر ما وصفهم التقرير بـ ‘أقزام’ مثل هشام جريندو؟”

وأضاف:

“هل يمكن تصديق أن الإمارات، الحليف والأخ والصديق التاريخي للمغرب، هي من يقوم بهذه الحملة الهادفة لزعزعة الثقة بين الملك والطبقة التقنية وبين الملك والشعب، والعمل على نشر أخبار زائفة بالرغم من علمها بأنها زائفة؟”

وأشار أكنوش إلى احتمالات تأثير أطراف أخرى في هذا التقرير، قائلاً:

“الأمر يستدعي التساؤل عن المستفيد من هذه الحملة. ألا يكون وراءه بعض الدوائر الأوروبية المناوئة للمصالح المغربية، وربما الجزائر التي لها عداء علني للإمارات، لتضخيم هذا السرد وتقويض العلاقات الاستراتيجية؟”

واختتم الدكتور أكنوش تعليقاته بالتأكيد على ضرورة التعامل النقدي مع مثل هذه الملفات، قائلاً:

“أدعو القراء إلى الاطلاع على مضمون التقرير بأنفسكم ومحاكمة مضامينه بعين ناقدة ومحترفة، بعيداً عن الترويج لمغالطات غير مثبتة. هذا وقد أشار التقرير إلى دور مفترض للإمارات في تقويض مؤسسات المغرب وزرع الشك بين الشعب والملك، وهو ما يطرح أسئلة جوهرية حول مصداقية السرديات والأدلة المقدمة.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى