
أثار توقيف الخطيب الدكتور مصطفى قرطاح من خطابة مسجد الغفران بحي الوفاء بمدينة القنيطرة جدلاً واسعًا، خاصة بعد انتقاده للرابور المثير للجدل “طوطو”، واعتباره ما يقدمه من كلمات ساقطة وألفاظ منحطة عبر الإعلام العام تهديدًا لقيم وهوية المجتمع المغربي.
على صفحاتهم الرسمية بالفيسبوك، كتب كل من:
• إبراهيم الوزاني: تساءل في منشوره عن سبب اعتبار انتقاد الرابور “طوطو” أكثر قبحًا لدى وزارة الأوقاف من تناول قضية فلسطين والدعاء مع أهل غزة، معبّرًا عن صدمة ساكنة المدينة ومرتادي المسجد من التوقيف.
• يونس الشلي: وصف القرار بأنه دليل على أن معيار وزارة الأوقاف “هو إسكات صوت الحق”، مشيرًا إلى أن خطباء وأساتذة أكفاء يتم عزلهم لمجرد انتقاد مظاهر الفساد والانحلال التي تُسوَّق باسم الفن والثقافة. وأضاف أن من ينشر الانحلال يُكرَّم ويُفتح له المنبر والإعلام، بينما من يحذر الشباب من سمومه يُعزل ويُبعد.
أسباب التوقيف:
جاء توقيف الدكتور مصطفى قرطاح بعد انتقاده لمشاركة الرابور “طوطو” في مهرجان القنيطرة، معتبرًا أن ما يقدمه من كلمات وألفاظ لا يليق بقيم وهوية المجتمع المغربي ويشكل تهديدًا للشباب والمجتمع. ولم تصدر وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية أي بيان رسمي يوضح الأسباب الإدارية أو التنظيمية التي أدت إلى هذا القرار، ما يجعل الأسباب الحقيقية غير واضحة ويثير تساؤلات حول حرية التعبير في المجال الديني بالمغرب.
من جانبه، بعث الدكتور مصطفى قرطاح بكلمات شكر وعرفان لكل من تعاون معه في العمل الدعوي، بما في ذلك: رئيس المجلس العلمي للقنيطرة، فضيلة الأستاذ الدكتور يونس الصيباري، أعضاء المجلس العلمي، فضيلة الأستاذ الدكتور عبد الهادي صابر، فضيلة الأستاذ الدكتور عبد السلام أجرير الغماري، فضيلة الأستاذ الدكتور عبد الرحيم اللاوي، وموظفي المجلس العلمي، فضلًا عن زملائه من المرشدين والمراقبين وبعض أصدقائه المقربين، معبّرًا عن امتنانه للتعاون والعمل الدعوي المشترك في إطار الإصلاح ونشر الخير.
القضية تثير تساؤلات حول حرية التعبير في المجال الديني ورسالة إسكات الخطباء الذين ينتقدون الانحلال، وسط مطالبات بأن يُسمح للعلماء والخطباء بإيصال صوت الحق دون خوف من العزل أو الإقصاء




