مجتمع

تقرير فرنسي يثير نقاشاً حول مياه الشرب والكلاب الضالة بالمغرب

اطلالة بريس

أثار تقرير نشره موقع السفر الفرنسي partir.ouest-france.fr نقاشاً بعد أن دعا السياح الأجانب الراغبين في زيارة المغرب إلى الحذر من شرب مياه الصنبور وتفادي الاحتكاك بالكلاب الضالة، وهو ما اعتبره البعض توصيات مبالغاً فيها، في حين ردّت جهات مغربية رسمية بالتأكيد على سلامة المياه وخضوعها للمراقبة.

مياه الشرب تحت المراقبة

التقرير الفرنسي شدّد على أن مياه الصنبور «غير صالحة للاستهلاك» بالنسبة للأجانب، داعياً إلى الاعتماد على المياه المعبأة. غير أن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب سبق أن أكد أن المياه المنتجة من سد سيدي محمد بن عبد الله، المزوّد الرئيسي للدار البيضاء والرباط، «صالحة للشرب ومطابقة للمواصفات الصحية» (أنفاس بريس، 2018).

كما أوضحت RADEEMA، المسؤولة عن توزيع الماء والكهرباء بمراكش، في أبريل 2022 أن المياه في المدينة تخضع لمراقبة يومية دقيقة وتستجيب للمعايير الوطنية والدولية.

الكلاب الضالة بين الخطر والمواجهة

أما بخصوص الكلاب الضالة التي وصفها التقرير بـ«الخطر الحقيقي»، فقد سُجلت فعلاً في السنوات الأخيرة حالات إصابة بداء السعار في صفوف مواطنين وسياح، من بينها وفاة سائحة بريطانية في يونيو 2025 بعد تعرضها لعضة كلب، وفق صحيفة Le Figaro الفرنسية.

وتعمل السلطات المغربية عبر برنامج “TNR” (الإمساك، التعقيم، التطعيم، ثم الإرجاع) على تقليص الخطر الصحي الذي تمثله هذه الحيوانات، إلى جانب حملات توعية وتحذيرات رسمية.

السياحة بين التوصية والواقع

إلى جانب هذه النقاط الصحية، توقف التقرير عند صعوبات في استخدام البطاقات البنكية الأجنبية بالمغرب، مبرزاً أن أغلب البنوك تفرض سقفاً للسحب في حدود 2000 درهم مع عمولات إضافية، في حين يتميز البريد بنك بعدم فرض أي عمولة، وفق ما ينقله سياح أجانب عبر مواقع السفر.

خلاصة

التقرير الفرنسي يقدم توصيات سياحية موجهة أساساً للأجانب، غير أن المعطيات الرسمية المغربية تؤكد أن مياه المدن الكبرى مراقَبة وصالحة للشرب، وأن خطر الكلاب الضالة يُواجه ببرامج وطنية. وبين التحذيرات الأجنبية وردّ السلطات، يبقى السياح مدعوّين إلى التحلي بالحيطة كما هو الحال في أي وجهة سياحية عالمية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى