دولي

تركيا والممر الاستراتيجي “زنغزور”: جسر تجاري جديد يعزز الدور اللوجستي لأنقرة

إطلالة بريس

مع إعلان سقوط نظام بشار الأسد في سوريا في ديسمبر 2024، وتوقيع أذربيجان وأرمينيا على اتفاق إنشاء ممر “زنغزور” في أغسطس الماضي برعاية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، تفتح تركيا صفحة جديدة لتعزيز موقعها الاقتصادي والتجاري في المنطقة.

ممر “زنغزور”: خطوة استراتيجية

يمتد الممر عبر منطقة سيونيك الأرمينية، ويربط أذربيجان بمنطقة نخجوان الأذرية، ما يمكّن تركيا من توسيع نفوذها كحلقة وصل مركزية في خطوط التجارة العالمية، وصولاً إلى الأردن ودول الخليج عبر سوريا. ويعد هذا الممر جزءًا من رؤية تركيا لتعزيز روابطها مع “العالم التركي” الذي يشمل أذربيجان وتركمانستان وأوزبكستان وقرغيزستان وكازاخستان.

أبعاد اقتصادية وجيوستراتيجية

بحسب تصريحات المسؤولين الأتراك، يتوقع أن يحقق الممر أرباحاً تشغيلية تصل إلى 147.6 مليار ليرة (حوالي 3.6 مليار دولار) خلال 30 عاماً، مع قدرة على نقل 15 مليون طن من البضائع. ومع التكامل المخطط لخط سكة حديد قارص-إغدير-نخجوان، ستفتح طرق تجارية جديدة وتعزز دور تركيا كمركز لوجستي عالمي.

تعزيز التجارة مع سوريا ودول الخليج

تركيا تعمل على إعادة تأهيل خط السكة الحديدية بين غازي عنتاب وحلب بتكلفة 120 مليون دولار، ضمن مشاريع إعادة تفعيل خطوط النقل التاريخية مثل خط الحجاز. كما بدأت عملية تحرير الترانزيت مع سوريا عبر 9 بوابات جمركية، متجهة نحو السعودية، ما من المتوقع أن يزيد حجم التجارة مع سوريا إلى أكثر من 3 مليارات دولار.

تسعى أنقرة أيضاً إلى توسيع الصادرات التركية لدول الخليج، التي بلغت 126.7 مليار دولار بين 2020 و2024، ويُتوقع أن تزيد هذه الأرقام مع الاتفاقيات التجارية المرتقبة بين تركيا ودول المجلس، والتي قد تؤسس واحدة من أكبر مناطق التجارة الحرة في العالم.

آفاق مستقبلية

يؤكد خبراء اقتصاديون أتراك أن ممر “زنغزور” لن يكون مجرد طريق للنقل، بل مشروعاً استراتيجياً يعزز مكانة تركيا على الخارطة الاقتصادية العالمية، ويتيح لها لعب دور محوري في إعادة ترتيب خطوط التجارة بين آسيا وأوروبا والشرق الأوسط

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى