
أثار الشيخ محمد الفيزازي، أحد أبرز الدعاة في المغرب، جدلاً واسعاً بعد أن نشر تدوينة على صفحته الرسمية قال فيها إن الهجوم الإسرائيلي على العاصمة القطرية الدوحة وقتل عدد من قادة حركة حماس هناك، “ليس سوى نسخة أخرى من انتهاكات تل أبيب المتكررة لسيادة دول المنطقة”.
الفيزازي كتب: “لا أحد في أمان في أي مكان… الهجوم على سيادة قطر وقتل عدد من قيادة حماس في الدوحة ما هو إلا استمرار لسلسلة الاعتداءات التي طالت إيران ولبنان وسورية واليمن، ومن قبلها الأردن وليبيا والعراق وتونس… وكل هذا قابلته الدول العربية بسلاحها الفتاك: بيانات شديدة اللهجة.”
وأضاف الفيزازي، موجهاً أسئلة وصفها بــ”المحرجة” للعواصم العربية والخليجية:
• أين الدفاعات الجوية القطرية في التصدي للهجوم الإسرائيلي؟
• أين اتفاقيات الدفاع المشترك لمجلس التعاون الخليجي؟
• أين التحالف التركي–القطري، رغم وجود نحو خمسة آلاف جندي تركي قرب الدوحة؟
• أين التحالف القوي بين قطر والولايات المتحدة الأمريكية، صاحبة أكبر قاعدة عسكرية في المنطقة؟ وهل يمكن أن يتم ضرب الدوحة دون علم الأمريكيين؟
وتابع متسائلاً عن جدوى الجيوش العربية والإسلامية إذا لم تدافع عن سيادة أوطانها، معتبراً أن الموقف العربي الرسمي لا يتعدى “الشجب والتنديد والاستنكار بأشد العبارات”.
كما اتهم الفيزازي إسرائيل بازدراء القانون الدولي والعهود الأممية، قائلاً إنها تواصل “قتل النساء والأطفال والعجزة، وتدمير البنايات على رؤوس سكانها، وتجويع وحصار أهل غزة”، متحديةً الرأي العام العالمي.
وختم تدوينته بطرح سؤال وصفه بـ”الأهم”: “هل كانت حماس على صواب في هجومها على الصهاينة في السابع من أكتوبر؟”، في إشارة إلى الهجوم الذي فجّر موجة التصعيد الحالية في المنطقة.
وتأتي تصريحات الفيزازي وسط تصاعد التوتر الإقليمي بعد استهداف الدوحة، وما تلاه من ردود فعل رسمية عربية اكتفت بالإدانة، بينما تتزايد الدعوات الشعبية لتقييم التحالفات العسكرية والسياسية القائمة في الخليج والمنطقة العربية




