
أشعل تصريح الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، بوصفه القيادي عبد العزيز أفتاتي بـ”حمقة”، جدلًا واسعًا داخل الحزب وخارجه. فقد اعتبر كثيرون أن العبارة كانت قاسية وغير لائقة بحق مناضل عُرف بمواقفه الجريئة وصراحته، ما فجّر موجة من التعاطف معه على شبكات التواصل الاجتماعي.
تدوينات غاضبة تدافع عن أفتاتي
بنجدي محمد كتب أنه تابع الجلسة العامة للملتقى الوطني لشبيبة الحزب ووجدها ناجحة، لكنه شدّد على أن الإساءة لأفتاتي “وجبت معالجتها”، مطالبًا بنكيران بالاعتذار “علانية كما أساء له علانية”، لأن الحزب “بحاجة لجميع مناضليه وتوحيد الصفوف وليس التشيار”.
أما محمد بلقاسم فرفض اعتبار موقف أفتاتي “تشويشًا”، وقال: “عبد العزيز أفتاتي واش غلط؟ أنا كنقول لا… ويلا قلتو بلي هاد تشويش إذن نقولو إن السي بنكيران حتى هو كان كيشوش على العثماني”. وأكد أن الحزب لطالما دعا أعضائه إلى النضال من مواقعهم المختلفة، وناشد محمد يتيم “التدخل لإصلاح ذات البين”.
وكتب مصطفى لفضيلي مادحًا أفتاتي: “صقر ذو عين ثاقبة، وبصيرة نافذة لا تخطئ هدفها، مستميت في الدفاع عن مبادئه… يسمي الأشياء بمسمياتها بدون تورية ولا مجازات”.
في حين قال بوهميدي عبد الله: “كان ولازال وسيبقى رجلًا مناضلًا مفكرًا حذقًا متواضعًا مرحًا صبورًا متسامحًا”، في إشارة إلى صفات أفتاتي التي تجعل الهجوم عليه مستفزًا لمحبيه.
السياق الذي سبق الجدل
وكان عبد العزيز أفتاتي قد كتب آخر تدوينة على فيسبوك ينتقد فيها ما وصفه بمنع وزارة الداخلية لحزب العدالة والتنمية من القاعات العمومية بوجدة، واعتبر أن ذلك يقتضي “قلب الطاولة” ومقاطعة المشاورات حول انتخابات 2026. وقد تزامن ذلك مع كلمة بنكيران التي وصفه فيها بـ”حمقة”، من دون تأكيد صريح أن التصريح جاء ردًا مباشرًا على تلك التدوينة.
دلالات الموجة
المواقف المتعاطفة تكشف تقديرًا واسعًا لأفتاتي داخل قواعد الحزب، ورفضًا لأسلوب المواجهة العلنية القاسية بين قياداته. كما تعكس حساسية المرحلة السياسية التي تتطلّب، وفق التعليقات المتداولة، وحدة الصفّ والابتعاد عن الإقصاء أو التخوين




