
عرفت مدينة تيفلت خلال السنوات الأخيرة مجموعة من التحولات التي لا يمكن إنكارها، سواء على مستوى البنية التحتية أو في مجال الخدمات الاجتماعية والفضاءات العمومية. مشاريع لتأهيل الطرق، تحسين الإنارة، وإحداث مرافق رياضية وثقافية، كلها خطوات جعلت المدينة تنتقل تدريجيًا من صورة باهتة إلى فضاء أكثر حيوية.
هذه الدينامية لم تمر دون أن تثير انتباه الساكنة، فالمواطنون يلمسون بشكل مباشر أن هناك تغييرًا يحدث، وأن تدبير الشأن العام بات أكثر التصاقًا باحتياجاتهم اليومية.
السياسة من الميدان
في خضم هذه التحولات، يبرز اسم عبد الصمد عرشان كفاعل سياسي حاضر على الأرض أكثر مما هو في الخطابات. لم يكن حضوره مناسباتيًا أو بروتوكوليًا، بل عمليًا ومرتبطًا بالواقع اليومي للمدينة وساكنتها. وهذا ما جعل صورته تتشكل بإيجابية في نظر عدد كبير من المتابعين.
ما يميزه أساسًا هو أسلوبه القائم على التشاور، وربط المسؤولية بالمحاسبة، إلى جانب اعتماده سياسة القرب، حيث يفضل أن يكون في قلب الأحياء والأسواق والمجالس المفتوحة مع الناس. هذا القرب منح المواطنين شعورًا بأن السياسي الذي يمثلهم ليس بعيدًا عنهم، وأن السياسة يمكن أن تكون أداة لخدمة المصلحة العامة، لا مجرد شعارات.
صورة رجل متزن
عندما يُذكر عبد الصمد عرشان في تيفلت، غالبًا ما يقترن اسمه بالثقة والجدية. فهو يوازن بين دوره كمنتخب محلي ومسؤول حزبي، وبين ما تفرضه اللحظة من تحديات وما يتطلبه المستقبل من رؤية. لذلك يُنظر إليه باعتباره نموذجًا لسياسي اختار أن تكون ممارسته مبنية على العمل أكثر من الخطاب، وعلى الصدق أكثر من المبالغة.
⸻
✍️ المقال بقلم: هشام بلحسين




