
أكد الأستاذ الرميد أن المغرب حقق إنجازات مهمة، إلا أنه ما زال يواجه تحديات اجتماعية متجددة. وأوضح أن الاحتجاج السلمي حق مشروع للمواطنين، وأن على الحكومة الاستماع إلى مطالب الشباب وتقديم أجوبة واضحة ومسؤولة. كما شدد على ضرورة ضبط العناصر المنفلتة داخل الاحتجاجات، لتظل سلمية، وحذر من الانزلاق إلى العنف الذي يشوه أهداف الشباب النبيلة ويضر بصورة البلاد. وأوضح أن الحلول اليوم بيد الحكومة، من خلال الانفتاح على الحوار المباشر مع الشباب ووسائل الإعلام العمومية واليكم مقال وزير العدل السابق د مصطفى الرميد :
السلام عليكم
اذا كانت البلاد قد حققت انجازات شتى ، فانهامازالت تعاني من مشاكل كثيرة.
واذا كان من حق المواطنين المطالبة بالحقوق ، والاحتجاج السلمي على الاوضاع ،فان من واجب الحكومة ان تحرص على الاستماع الى المحتجين ، وتفهم غضبهم، وتقديم اجوبة مقنعة لمطالبهم.
ان كل ذلك مفيد في تطوير الاوضاع، والتنبيه الى الاختلالات، وتجاوز الخصاصات، ويبصم على حيوية الشباب ،وطموحهم في اسماع صوتهم.
غير ان الانزلاق الى العنف ،ان بدأ محدودا، فان رقعته اتسعت رويدا رويدا، الى ان اصبح مثيرا ومقلقا.
يقع ذلك مع يقيني، بان القوات الامنية، بكافة مكوناتها ،تلقت تعليمات صارمة، بالتعامل المرن مع الاحتجاجات، وتفادي استعمال القوة قدر الامكان، ويقيني ،ايضا، ان الشباب المحتج، لايستهدف المس باستقرار البلاد وامنها.
لكن ،وقع للاسف الشديد، خلاف ما حرص الطرفان على تفاديه، وذلك بحكم الاحتكاك الميداني، بين قوى امنية، تقوم بواجبها في ظروف صعبة، مما يفرض عليها احيانا ممارسات لم تردها ، ولاهي قصدتها،وبين شباب في عمومه مصر على السلمية، الا ان صفوفه اقتحمتها عناصر عنفية، جعلت من رجال الامن هدفها، وانزاحت الى ممارسات تسييء الى الاهداف الشبابية النبيلة .
ان من الواجب على الشباب ، ضبط كل العناصر المنفلتة، ومنع تجاوزاتها ، لانها تشوه احتجاجهم، وتنزع عنه السلمية.
اما الحكومة، فمن واجبها ان تجيب على الاحتجاجات الجارية، باجوبة مقنعة، بكل وضوح ومسؤولية، وان تفتح وسائل الإعلام العمومية ،امام الشباب، في حوار مباشر مع مسؤوليها، بعيدا عن لغة الخشب التي بدا انها اللغة الوحيدة التي يتقنها بعض كبار المسؤولين.
ان لكل ازمة حلول، والحلول، اليوم، بيد الحكومة ،التي لايجوز ان تترك الشارع لمواجهات مؤسفة ،مؤلمة ، بين شباب مغربي، بعضه يدافع عن امن البلاد واستقرارها، والبعض الاخر، يدافع عن حق المواطنين في الصحة والتعليم، ومع ذلك تقع اصابات، وحرائق ،وخسائر، تشوه صورة البلاد، وتعمق مشاكلها.




