
غادرنا إلى دار البقاء أحد أفراد مجموعة الـ71، الفقيد مصطفى الراجي إثر نوبة مفاجئة.
نشر الأستاذ أحمد الحو تعزية مفصلة، ذكر فيها أن الفقيد وضع كلتا يديه على الكرة في صورة تعود إلى بداية تسعينات القرن الماضي، لفريقنا لكرة القدم بالسجن المركزي بالقنيطرة، الفريق الذي كان يحمل اسم فلسطين، وكان ضمن الواقفين كابتن الفريق فقيدنا حميد مرغيش بالأحمر والأسود.

وأضاف الحو أن الفقيد مصطفى الراجي كان بشوشًا ودائم الابتسامة، لم تفارقه ابتسامته حتى في أحلك الظروف، وبقي قويًا أثناء تلقيه حكمًا قاسيًا. كما أشار إلى تعرضه لجراح واعتداءات أثناء هجوم قوات التدخل على زنازين حي جيم في نهاية 1984، وعانى من الاختناق بقنابل اللاكريموجين أثناء الترحيل القسري إلى سجن بابور السيما بأسفي.
وذكر الحو أيضًا أن الفقيد، بعد نقله إلى سجن مول البركي، ظل يتعرض لكل صنوف التعذيب، خصوصًا عند العودة من السجن المركزي، ومع ذلك لم تفارقه ابتسامته، واستمر في الاجتهاد رغم ضعف مستواه التعليمي حتى حصل على الإجازة في القانون الخاص، وعمل بعد الإفراج عنه سنة 1994 كمنتدب قضائي، وهو المنصب الذي شغله حتى وافته المنية.
وأشار الحو إلى أن الفقيد كان ينشد مع رفاقه أناشيد الصمود، منها: “أخي أنت حر وراء السدود… أخي أنت حر بتلك القيود”.
كما دعا الحو الله أن يرحمه، ويكرم نزله، ويجعله من الشهداء، ويرحم كل رفاقنا الأبرار الذين سبقوه، منهم: حميد مرغيش، عبد اللطيف مرجان، أحمد شهيد، سعد الشرايبي، بلبل بوشعيب، عبد الرحمان نعيم، والشيخ الصابي.
من جهته، نشر الأستاذ عبد الله العماري تعزيته، وقال إن الفقيد كان الرجل الصابر المحتسب في محنة السجون والمعتقلات، الرجل الخلوق المهذب الطيب، كثير الصمت والتأمل، متسامح ومتساهل ولينًا مع إخوانه ورفاقه وكل من عرفه.
اللهم ارحمهم جميعًا، واجعل قبورهم روضة من رياض الجنة، وإنا لله وإنا إليه راجعون.
إ



