Uncategorizedثقافة وفندوليسياسة

صوت القضية الفلسطينية حاضر بقوة في انطلاق فعاليات مهرجان الدوحة السينمائي

دعوة للتبرع لغزة في افتتاح المهرجان

إطلالة بريس ـ عبدالغني بوضرة (الدوحة)

خطفت القضية الفلسطينية الأضواء في حفل افتتاح مهرجان الدوحة السينمائي الدولي، وذلك من خلال عرض الفيلم المؤثر “صوت هند رجب” لمخرجته التونسية كوثر بن هنية، بحضور سعادة الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، ـ شقيقة أمير دولة قطر ـ، رئيسة مجلس أمناء مؤسسة الدوحة للأفلام، الجهة المنظمة للمهرجان، وأعضاء مجلس أمناء المؤسسة، وسينمائيون عرب وعالميون.

وقامت الشيخة المياسة بنت حمد آل ثاني، بتكريم الفنّان جمال سليمان والفنانة غولشيفته فرحاني بمنحهما “جائزة التميز الفنّي” لمهرجان الدوحة السينمائي 2025، وذلك تقديراً لإسهاماتهما الفنية البارزة في عالم السّرد القصصي.

وحضر افتتاح المهرجان، وتقديم فيلم “هند رجب”، وسام حمادة والدة الطفلة الشهيدة هند رجب، وممثلون عن جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني برئاسة الدكتور يونس الخطيب والمدير العام خالد أبو غوش، إلى جانب نسرين جريس عيد قواس، رنا فقيه، عمر أحمد محمد القعم، مهدي جمال، نبال فرسخ، ومحمد أياد، وهم من جُسّدت قصصهم في الفيلم.

وقالت السيدة فاطمة حسن الرميحي مديرة المهرجان والرئيس التنفيذي لمؤسّسة الدوحة للأفلام، في كلمتها خلال حفل الافتتاح: “يمثّل هذا العام محطة مهمة في مسيرة مؤسّسة الدوحة للأفلام، إذ نحتفل بـ 15 عاماً من الالتزام برؤية تحققت اليوم على أرض الواقع. فالمؤسّسة ليست مجرد كيان يسهم في تشكيل صناعة السينما العالمية، بل تمثل وعداً بأنّ لكلّ صوتٍ قيمة، وبأنّ للفنّ دائماً موطناً في قطر”.

وأضافت: “لقد أرست مؤسّسة الدوحة للأفلام قواعد متينة للعصر الذهبي للسينما العربية لتكتب فصلاً أساسياً في الحكاية الإنسانية المشتركة، حيث يلتقي الالتزام على المدى الطويل بالتأثير المستدام. ومع انطلاقة مهرجان الدوحة السينمائي، نحن مستعدون لمواصلة مسيرتنا في بناء مجتمع عالمي قائمٍ على الحوار والتفاهم، والمساهمة في صياغة مستقبل مشترك لأجيالنا”.

ودعت فاطمة الرميحي الجمهور، بالتبرع لأهل غزة، من خلال عرض رمز استجابة سريع (باركود)، لجمعية الهلال الأحمر القطري.

 

بدوره، أكد السيد عبدالله المسلم رئيس الشؤون الإدارية بمؤسسة الدوحة للأفلام ونائب مدير مهرجان أجيال السينمائي، أن المهرجان يضم 97 فيلماً ملهمًا من 62

بلداً، من بينها 49 عرضا أول في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.

وعلى خلاف ما جرت عليه العادة ببسط السجادة الحمراء لنجوم الفن السابع، بسط مهرجان الدوحة السينمائي لضيوفه سجادة تميل إلى الاصفرار، وقال السيد عبدالله المسلم، رئيس الشؤون الإدارية بمؤسسة الدوحة للأفلام ونائب مدير مهرجان أجيال السينمائي في تصريح لموقع “إطلالة بريس” عن مغزى هذا الاختيار: “أردنا أن نكسر هذه القاعدة، لنبرز هويتنا وتراثنا والاعتزاز بهما، حيث إن هذا اللون، هو لون بيئتنا، ولون صحرائنا، إلى جانب بعض النباتات من البيئة المحلية التي تم غرسها في الرمال الموجودة على جنبات أماكن التقاط الصور للممثلين والمخرجين الذين يمرون على البساط”.

جدير بالذكر، أن فيلم “صوت هند رجب” للمخرجة الحائزة على جوائز كوثر بن هنية، العميق والمؤثر، يجسّد شهادة قويّة على صمود وعزيمة الإنسان.

ويأتي اختيار هذا الفيلم لافتتاح المهرجان ليكرس التزام مؤسّسة الدوحة للأفلام المستمر بالارتقاء بالأصوات التي تُعلي صوت الحقيقة وتُلهم التعاطف.

وبدت السيدة وسام حمادة، والدة الشهيدة هند رجب، متأثرة جدا، عند صعودها خشبة مسرح الدراما بكتارا خصوصا وأن الفيلم يستند على واقعة حقيقية لابنتها التي طلبت النجدة من الهلال الأحمر القطري، إثر العدوان الصهيوني على غزة.

وفيلم “صوت هند رجب” الحاصل على دعم من برنامج المنح بمؤسسة الدوحة للأفلام، يوثق اللحظات الأخيرة لطفلة بريئة اسمها هند رجب، هزّ صوتها ضمير العالم. فقصة هند ليست مجرد حكاية عن فقدان يفوق التصوّر، بل شهادة على الشجاعة، وتذكير بالتكلفة التي يدفعها الإنسان جراء الصّمت، ودعوة إلى التعاطف الإنساني الذي يتجاوز الحدود، والفيلم فائز بجائزة لجنة التحكيم الكبرى “الأسد الفضي” في الدورة الـ82 لمهرجان البندقية السينمائي الدولي الذي اختتم فعالياته مؤخراً.

وأكدت مؤسسة الدوحة للأفلام أن اختيار هذا الفيلم المؤثر لافتتاح المهرجان، يرسخ إيمانها بالسينما كقوة قادرة على اختراق جدار اللامبالاة، وحمل الأصوات عبر القارات، وتذكيرنا بإنسانيتنا المشتركة. كما يعكس هذا الاختيار رسالتها القائمة على الدفاع عن الحقيقة، ومنح الصوت لمن لا صوت لهم، ومواجهة الوقائع التي ترسم عالمنا بكل جرأة وصدق.

يمزج الفيلم، بين تسجيلات حقيقية لمكالمات الطوارئ ومقاطع أداء ادرامية في إعادة تصوير الدقائق التسعين العصيبة التي قضتها الطفلة الفلسطينية عالقة داخل سيارة تتعرض لإطلاق الرصاص.

ويضم المهرجان، الذي تتجاوز قيمة جوائزه 300 ألف دولار أمريكي، أربع مسابقات رئيسية هي: المسابقة الدولية للأفلام الطويلة، والمسابقة الدولية للأفلام القصيرة، ومسابقة صُنع في قطر، ومسابقة أجيال المخصصة للشباب من 16 إلى 25 عاماً.

ويحظى المهرجان بدعم من شركاء رئيسيين من ضمنهم المؤسسة العامة للحي الثقافي “كتارا”، والمدينة الإعلامية قطر/ لجنة الأفلام، وزوروا قطر. ومن خلال المهرجان، ستتحوّل أبرز معالم الدوحة، بما في ذلك الحيّ الثقافي كتارا، ومشيرب قلب الدوحة، ومتحف الفن الإسلامي، إلى مراكز نابضة بالتبادل الثقافي، حيث تجمع صناع الأفلام ورواة القصص والجمهور من مختلف أنحاء العالم لتجديد التأكيد على قوة الفنّ في الإلهام وتقريب المجتمعات وتسليط الضوء على الأصوات التي تعمّق فهمنا المشترك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى