رأي

ياسمين المغور والهزال السياسي.

الدكتور عبد الصمد السالمي

تصريح ياسمين المغور في حق أخنوش خطير بدرجات قياسية كونه إقتبس وانتحل خطابين يخصان الملك وحده أولهما أن المغاربة تمنوا أن يحضروا من جميع الأقاليم وثانيهما ليجددوا العهد معك.
مازلت أقول وسأظل أقول أنه مالم يتم تطهير المشهد السياسي بالمغرب من الحتالات والنفعيين والبلداء من أصحاب الشكاير و المقربين من ذوي النفوذ فلن يشهد المغرب قفزة ديمقراطية حقيقية ولن يحدث الطفرة التي تجعله ينطلق انطلاقة صحيحة لخلق نموذج ديمقراطي حقيقي .
ثانيا : مادامت الأحزاب العجوزة قائمة ومتصدرة للمشهد السياسي وقد تجاوزتها كل السياقات السياسية المحلية والعالمية فلن يحدث أي تغيير سياسي ديمقراطي حقيقي رغم الخطابات الملكية التي توجه المشهد السياسي من أجل نجاعة وحكامة سياسية حقيقية.
وأذكر هنا أن الرئيس الامريكي كارتر قام بدعوة مجلس الشيوخ وكلهم عجزة وشيوخ لزيارة مقبرة وخاطبهم : لقد صرتم مثل هؤلاء ثم أقالهم أجمعين واستبدلهم بدم جديد مدعم بأحدث التخصصات العلمية لتنطلق أمريكا إنطلاقة نوعية في عالم المال والأعمال و الصناعات الاستراتيجية.
إنه من الضحك على الأذقان أن تكرس وزارة الداخلية الوصاية على المشهد السياسي بالطريقة التي كانت تدار بها الأمور على عهد البصري ولا تلتزم الحياد التنظيمي فقط بل إن تصريحات وزير الداخلية اتجاه حزب العدالة والتنمية ليؤكد بالموسيقى هذا الإبقاء البائس على التحكم في المشهد السياسي سواء في الانتخابات أو إخضاع كل القرارات في تسيير المجالس المدينة إلى السادة الولاة والعمال وأن كثير من القرارات لا يتم تفعيلها إلا بتوقيع هؤلاء السادة المحترمين.
إن مناضلة من صنف ” ياسمين المغور ” تتحدث بهذا الخطاب وبهذه الجرأة مستفزة المشهد السياسي بأكمله اتجاه أفشل رئيس حكومة في تاريخ المغرب المعاصر ومنذ الإستقلال وتجعله منه أيقونة سياسية ولو شاءت بحماقاتها وهرطقاتها هاته أن توصله إلى مقام الأنبياء ماترددت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى