مجتمع

مديرية التعاون الوطني بمديونة تطلق حملة لنجدة المشردين ومواجهة موجة البرد القارس

اطلالة بريس

أطلقت المديرية الإقليمية للتعاون الوطني بمديونة، منذ مطلع الأسبوع الجاري، حملة اجتماعية واسعة تروم تقديم الدعم والمساعدة للأشخاص في وضعية تشرد، المتضررين من التساقطات المطرية وموجة البرد القارس. وتأتي هذه المبادرة، التي تُنظَّم سنوياً خلال فصل الشتاء، رغم محدودية ظاهرة التشرد على مستوى الإقليم، تأكيداً على نهج استباقي يحرص على حماية هذه الفئات الهشة.

وتجند أطر وموظفو المديرية في فرق ميدانية متنقلة، تعمل أساساً خلال الفترات الليلية لرصد الحالات التي تحتاج إلى تدخل عاجل. ويتم توجيه الأشخاص المعنيين إلى المؤسسات الاجتماعية المختصة، أو تمكينهم من العودة والاندماج وسط أسرهم كلما أمكن ذلك، وذلك في تنسيق محكم مع السلطات المحلية والجمعيات المشرفة على دور الرعاية الاجتماعية.

وتشمل المساعدات المقدمة من طرف هذه الفرق نقل المستفيدين إلى المؤسسات التي توفر الإيواء والتغذية والملابس والرعاية الصحية، إضافة إلى توزيع الأغطية على بعض الفئات التي تضطرها ظروفها للبقاء ليلاً في الشوارع، مثل حراس أوراش البناء أو العابرين للإقليم نحو الدار البيضاء أو برشيد بحثاً عن العمل.

ويُسجَّل لإقليم مديونة أنه من بين الأقاليم الأكثر توفراً على مؤسسات الرعاية الاجتماعية على مستوى جهة الدار البيضاء–سطات، حيث تستهدف هذه المراكز مختلف الفئات الهشة. وقد حظيت هذه المؤسسات، خلال السنوات الأخيرة، بتقدير وطني ودولي بفضل جودة خدماتها وتجهيزاتها، ما جعلها قبلة لوزراء ومسؤولين اجتماعيين من عدة دول إفريقية وأوروبية للاطلاع على تجربتها في التدبير الاجتماعي والتربوي.

هذه الحملة الشتوية تجدد التأكيد على الدور المحوري للتعاون الوطني في حماية الأشخاص بدون مأوى وتخفيف آثار موجات البرد، بما يعكس روح التكافل والمسؤولية الاجتماعية داخل الإقليم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى