دولي

قيس سعيد… من رئيس منتخب إلى حاكم مطلق يبتلع الدولة ويخنق المؤسسات

إعداد: إطلالة بريس

لم يعد الحديث عن «نزعة سلطوية» أو «ميول استبدادية» في تونس مجرد تخمينات سياسية أو قراءات معارضة.

فما يجري على الأرض اليوم — وفق مؤشرات عديدة وتقارير دولية واحتجاجات شعبية — يضع البلاد في خانة الأنظمة التي تنزلق فعليًا نحو الدكتاتورية.

سيطرة مطلقة على مؤسسات الدولة

الرئيس قيس سعيّد جمع بيده السلطات التنفيذية والتشريعية والقضائية منذ 2021، وألغى عمليًا مبدأ الفصل بين السلط الذي تقوم عليه أي تجربة ديمقراطية.

البرلمان أصبح بلا تأثير، القضاء يتعرض للتطويع، والقرارات السياسية أصبحت محصورة في دائرة واحدة: رئيس واحد، بلا توازن ولا رقابة.

قمع الأصوات… واعتقالات بلا سقف

مظاهر «الحكم الفردي» لا تتوقف عند حدود الصلاحيات؛ بل تُترجم على الأرض عبر حملات اعتقال واسعة طالت معارضين من مختلف الاتجاهات:

– سياسيون

– صحفيون

– محامون

– نشطاء مجتمع مدني

العديد منهم يُتابَع بتهم فضفاضة مثل «التآمر» أو «الإساءة للدولة».

تقارير دولية — من بينها هيومن رايتس ووتش والعفو الدولية — وصفت الاعتقالات بـ التعسفية، والمحاكمات بـ السياسية.

خنق المجتمع المدني وإسكات الجمعيات

لم يسلم المجتمع المدني، الذي كان قلب التجربة الديمقراطية التونسية، من التضييق.

فالحكومة جمدت أنشطة جمعيات، وشددت الرقابة على التمويل، وهددت بإجراءات قد تؤدي عمليًا إلى إغلاق المساحات المدنية.

وهذا هو أحد أقوى مؤشرات الدكتاتورية: تجفيف المجال العام حتى لا يبقى صوت سوى صوت السلطة.

غضب في الشارع… وشعارات مباشرة ضد الرئيس

رغم القبضة الأمنية، خرج آلاف التونسيين في مسيرات متعددة رافعين شعارات مباشرة تُحمّل الرئيس مسؤولية تراجع الحريات، وتصف حكمه صراحة بـ «الحكم الفردي» و«الاستبداد».

هذه الاحتجاجات تُظهر أن الخطاب الدائر في الشارع لم يعد مترددًا:

هناك دكتاتورية تتشكل… والناس باتوا يشعرون بها في حياتهم اليومية.

أزمة اقتصادية + استبداد سياسي = انفجار وشيك

يُجمع المراقبون على أن الجمع بين:

– أزمة اقتصادية خانقة

– انهيار القدرة الشرائية

– ارتفاع البطالة

– تراجع الخدمات

مع استبداد سياسي متصاعد

يضع البلاد على حافة انفجار اجتماعي كبير.

خلاصة :

المشهد التونسي اليوم لم يعد يحتاج إلى لغة دبلوماسية ولا إلى تلطيف المصطلحات.

فما يحدث — حسب مؤشرات الواقع وتقارير المنظمات الدولية — يؤكد أن تونس تعيش مرحلة تأسيس دكتاتورية جديدة بواجهة «إجراءات استثنائية» و«خطاب دستوري» لكن بجوهر أحادي مغلق.

ويبقى السؤال:

هل يستطيع التونسيون وقف المسار قبل أن يُغلق الباب بالكامل؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى