دولي

الغنوشي من سجن المرناقية: “جدار برلين” التونسي سقط.. والمستقبل لوحدة الديمقراطيين

تونس اطلالة بريس

وجّه رئيس حركة النهضة، راشد الغنوشي، رسالة سياسية من داخل محبسه في سجن “المرناقية”، حيّا فيها صمود رموز المعارضة التونسية المعتقلين، مشيداً بما وصفه بـ”سقوط جدار القطيعة” بين مختلف التيارات السياسية في البلاد، ومعتبراً أن التوحد هو السبيل الوحيد لإنهاء ما أسماه بـ”الثورة المضادة”.

تحية لرموز “جبهة الخلاص” والديمقراطية

واستهل الغنوشي رسالته بتوجيه تحية خاصة إلى القيادات السياسية المعارضة، خصّ منهم بالذكر رئيس جبهة الخلاص الوطني أحمد نجيب الشابي، والأستاذ العياشي الهمامي، والناشطة شيماء عيسى، واصفاً إياهم بـ”رموز الديمقراطية” الذين يشرفون تونس.

وأشار الغنوشي إلى مفارقة وجود “رموز الحياة السياسية اليسارية” في السجون، مستشهداً بمسار العياشي الهمامي الذي كان سباقاً للدعوة لوحدة الصف الديمقراطي والدفاع عن المتهمين في قضايا التآمر، بمن فيهم الغنوشي نفسه.

الشابي وخرق “جدار برلين” السياسي

وفي لغة حملت دلالات رمزية عميقة، شبّه الغنوشي حالة الانقسام السياسي التاريخي في تونس بـ”جدار برلين”، معتبراً أن الأنظمة المتعاقبة من بورقيبة إلى بن علي وصولاً إلى الرئيس الحالي قيس سعيد، قد استثمرت في “القطيعة والتنافي” بين أبناء الوطن الواحد.

وأشاد الغنوشي بشجاعة أحمد نجيب الشابي، الذي قال إنه “تجرأ على خرق هذا الجدار”، ليس بالكلمات فحسب، بل عبر تأسيس “جبهة الخلاص الوطني”. واعتبر الغنوشي أن نجاح الجبهة في تجميع التيارات العلمانية والليبرالية والإسلامية يعد “اختراقاً عظيماً هدم مقدسات الديكتاتورية”، والمتمثلة في تغذية الفرقة والتناقض بين التونسيين.

الحزب الجمهوري ولقاء “الفرقاء”

كما خصّ الغنوشي في رسالته الحزب الجمهوري وأمينه العام المعتقل عصام الشابي بالتحية، واصفاً عائلة الشابي بأنها “عائلة أصيلة في النضال قدمت زعيمين للتحول الديمقراطي”.

وثمّن الغنوشي ما وصفه بـ”الاختراق الجديد لجدار العزلة” الذي قاده الحزب الجمهوري، حين جمع في مقره أطيافاً متناقضة أيديولوجياً سابقاً (دستوريون، إسلاميون، يساريون، ومستقلون). واعتبر أن هذا المشهد يمثل “بداية النهاية للديكتاتورية”، ورداً عملياً على سياسات الإقصاء والاستئصال.

دعوة للوحدة ونبذ الإقصاء

واختتم راشد الغنوشي رسالته بلهجة تحدٍ وأمل، مؤكداً أن المستقبل سيكون لـ”الصف الموحد” و”تونس للجميع”. وشنّ هجوماً لاذعاً على من وصفهم بـ”المتمسحين بأذيال الديكتاتورية والمبشرين بالاستئصال”، معتبراً أن العار سيلاحقهم، في حين تبقى التحية لكل من يرفع راية تونس ديمقراطية وحرة.

وتأتي هذه الرسالة في وقت تشهد فيه تونس تجاذبات سياسية حادة وموجة من الإيقافات شملت طيفاً واسعاً من السياسيين والنشطاء، وسط تباين في الآراء حول مسار المحاسبة والحريات في البلاد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى