المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف يجدد المطالبة بـ”كشف الحقيقة وجبر الضرر” ويدعو لإطلاق سراح المعتقلين
اطلالة بريس

توصلت جريدة “إطلالة بريس” بنسخة من بيان صادر عن المكتب التنفيذي للمنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، وذلك بمناسبة تخليد الذكرى السابعة والسبعين للإعلان العالمي لحقوق الإنسان.
وقد رسم المنتدى في بيانه صورة قاتمة للوضع الحقوقي الراهن، مسجلاً قلقاً بالغاً إزاء ما وصفه بتعثر ملفات العدالة الانتقالية وتراجع الحريات العامة، فضلاً عن تدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين. كما جدد المنتدى تشبثه الراسخ بمطالب كشف الحقيقة وجبر الضرر، داعياً في الوقت ذاته إلى وقف التطبيع والتضامن الفعلي مع الشعب الفلسطيني في ظل استمرار العدوان على غزة.
وفيما يلي نص البيان كما توصلت به الجريدة
بيان المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف
بمناسبة الذكرى 77 للإعلان العالمي لحقوق الإنسان
في العاشر من ديسمبر من كل عام، يحيي العالم ذكرى الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الوثيقة التأسيسية التي أرست مبادئ الكرامة المتأصلة والمساواة والحقوق غير القابلة للتصرف لجميع بني البشر. وفي هذه المناسبة، يؤكد المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف، من موقعه كجزء من الحركة الحقوقية الوطنية، على التزامه الراسخ بمبادئ العدالة الانتقالية وحقوق الإنسان، ويجدد مطالبته بتحقيق الحقيقة وجبر الضرر وعدم الإفلات من العقاب وضمان عدم التكرار.
إن الذكرى هذا العام، وهي السابعة والسبعون، تأتي في ظل أوضاع حقوقية وإنسانية بالغة التعقيد على الصعيدين الوطني والدولي.
فعلى المستوى الوطني، لا تزال الحقيقة عالقة في بعض ملفات الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان ، وبعضها يعاني من التعامل التجزيئي والتأخير والبطء في التسوية العادلة والشاملة . كما يشهد المغرب تراجعاً ملموساً في مجال الحريات ، فيما يتعلق بحرية التعبير والتظاهر السلمي والتضييق على الجمعيات، إلى جانب تدهور الحق في الحياة الكريمة.
وعلى المستوى الدولي، فإن استمرار سياسة الإبادة الجماعية التي يمارسها الكيان الصهيوني المغتصب ضد الشعب الفلسطيني، بشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية وحلفائها، يمثل انتهاكاً صارخاً لكل المواثيق الدولية.
وبالمناسبة نذكر بإلحاح بمطالب المنتدى :
1. الحقيقة: الإسراع في استكمال الكشف عن الحقيقة، خاصة فيما يتعلق بالمختفين قسراً مجهولي المصير ، وتفعيل توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، والاستجابة لمطلب إنشاء آلية لاستكمال الحقيقة .
2. جبر الضرر: تسوية جميع الملفات الفردية والجماعية العالقة، وتمكين الضحايا وعائلاتهم من التعويضات المادية والمعنوية الكاملة والتسوية المادية والإدارية للمدمجين منهم والمتقاعدين ، وملفات المسماة خارج الأجل،
3.حفظ الذاكرة الوطنية والإسراع ببرامجها، عوض تركها للاندثار التدريجي.
4. ضمانات عدم التكرار: بضمان الفصل بين السلطات، ، وبناء قوانين تمنع تكرار انتهاكات الماضي ، والمرور إلى الديمقراطية الضمانة الحقيقية لعدم التكرار.
واتخاذ الخطوات العاجلة التالية:
1. وقف الانحسار الحقوقي: بوضع حد فوري للتراجع الحاصل في مجال الحريات، ورفع كل أشكال التضييق على حرية التعبير والتظاهرالسلمي وتأسيس الجمعيات.
2. إطلاق سراح جميع المدافعات والمدافعين عن حقوق الإنسان، والصحافيين، والمدونين، ومعتقلي حراك الريف، ومناهضي التطبيع، وكافة المعتقلين على خلفية الاحتجاجاتوالمطالب الاجتماعية.
3.معالجة الأزمة المعيشية وضمان الحق في الحياة الكريمة، والقطع مع سياسات زاوج السلطة بالثروة التي تزيد من تأزيم الأوضاع الاجتماعية.
4. وقف مسلسل التطبيع مع الكيان الصهيوني المغتصب، والتضامن الفعلي مع الشعب الفلسطيني المحاصر.
في ختام هذا البيان، يدعو المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف كافة مكونات المجتمع المدني والنقابات والقوى السياسية التقدمية إلى توحيد الجهود والانخراط في كل المبادرات التي تهدف إلى حماية الحقوق والحريات والدفاع عن كرامة الإنسان. إن النضال من أجل تحقيق العدالة الانتقالية الكاملة ومن أجل مغرب ديمقراطي يحترم حقوق جميع مواطنيه، هو السبيل الوحيد لبناء مستقبل يحفظ كرامة الضحايا ويضمن عدم تكرار مآسي الماضي.
المكتب التنفيذي
المنتدى المغربي من أجل الحقيقة والإنصاف




