“فيلا سيف” بالمحمدية: هل يوقف القضاء “ساعة الصفر” بعد طعن حاسم في اللحظات الأخيرة؟
المحمدية اطلالة بريس

المحمدية – 28 ديسمبر 2025
تتجه الأنظار في تمام الساعة العاشرة من صباح غدٍ الإثنين إلى “فيلا سيف” الكائنة بزنقة مولاي إدريس رقم 7 بمدينة المحمدية، حيث حددت السلطات موعداً لتنفيذ عملية إفراغ جبري بواسطة القوة العمومية بموجب ملف التنفيذ رقم 2025/6114/1495. هذا الإجراء الوشيك يضع “حقوق الدفاع” تحت المجهر، وسط آمال بتدخل قضائي استعجالي يوقف التنفيذ لحين البت في معطيات قانونية جديدة ظهرت في الأفق.
مفاجأة في أوراق التبليغ
تكمن إثارة هذه القضية في أن قرار الإفراغ رقم 353 الصادر في 12 مارس 2024، جرت أطواره في غياب الطرف المنفذ عليه الذي يؤكد عدم توصله بأي استدعاء. وما يثير التساؤل هو ما كشف عنه محضر التبليغ الرسمي المؤرخ في 21/12/2023، حيث دون العون المكلف حرفياً: “انتقلنا إلى العنوان المذكور وبعد طرق الباب عدة مرات لا يجيبنا أحد وبقي الباب مغلقاً لحظتها”. ورغم هذه واقعة عدم التوصل، اعتبرت المحكمة التبليغ صحيحاً وبتت في الملف حضورياً، مما حرم القاطن بـ “فيلا سيف” من تقديم حججه التي تثبت صفته كوارث شرعي وليس “محتلاً”.
وثائق “محجوبة” وسباق مع الزمن
تفيد المعطيات أن الطرف المهدد بالإفراغ ليس غريباً عن المحل، بل هو ابن المكتري الأصلي ووارثه الشرعي. وتؤكد الوثائق التي لم تُعرض سابقاً أمام هيئة الحكم غيابياً، أن المعني بالأمر كان ملتزماً بأداء الواجبات الكرائية عبر “مسطرة العرض والإيداع” بانتظام. وبناءً على هذه المستجدات، سارع الدفاع إلى تسجيل طعن بـ “إعادة النظر” بتاريخ 5 ديسمبر 2025، وهو الإجراء القانوني الذي يُعول عليه حالياً لإيقاف عجلة القوة العمومية المتوجهة غداً إلى زنقة مولاي إدريس.
المناشدة الأخيرة
مع اقتراب موعد التنفيذ المقرر غداً، يظل السؤال المطروح: هل ستتدخل مؤسسة الرئيس الأول بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء لإصدار أمر بـ إيقاف التنفيذ مؤقتاً؟. إن الرهان اليوم هو منح القضاء فرصة ثانية لتمحيص وثائق “إثبات الصفة” وأداء الكراء التي لم تطلع عليها المحكمة سابقاً بسبب عيب التبليغ، ضماناً لعدم تشريد عائلة من سكنها بـ “فيلا سيف” قبل أن يقول القانون كلمته الفصل في الطعن المرفوع.
تنويه قانوني: هذا المقال مستند بالكامل إلى وثائق ومحاضر رسمية بملف القضية المنشور، والهدف منه هو تسليط الضوء على حقوق الدفاع المكفولة دستورياً ومناشدة الجهات المعنية للنظر في الطعون القائمة، دون أدنى إساءة لمرفق القضاء أو الأطراف المتنازعة.




