أزمة “النهضة والفضيلة” على طاولة “إطلالة بريس”: مواجهة بين “شرعية المؤسسين” وطموح “التجديد”
المحمدية - خاص

في مبادرة إعلامية رائدة، نجح برنامج “ضيف إطلالة” في وضع ملف أزمة حزب “النهضة والفضيلة” تحت مجهر النقاش، من خلال استضافة قطبي النزاع في حلقتين منفصلتين. وبينما قدم الأستاذ محمد كفيل نفسه كأمين عام منتخب، رد القيادي محمد مختار البوكري باتهامات ثقيلة تطعن في شرعية هذا الانتخاب وتكشف عن قرارات طرد استباقية.
البوكري: “الشرعية لا تُنتزع بوثائق مشكوك فيها”
في حواره مع الإعلامي كمال عصامي، فجر السيد محمد مختار البوكري مفاجآت بخصوص كواليس الصراع، مؤكداً أن الأمانة العامة واللجنة التنفيذية كانتا قد اتخذتا قرارات رسمية بـ طرد محمد كفيل وعضوين آخرين (من بينهم عز الدين بالخير وسعيد مبشور) قبل انعقاد مؤتمر الرباط، وذلك لعدم الانضباط لقوانين الحزب وغيابهم لسنوات عن أنشطته.
وشدد البوكري على أن “شرعية الحزب” لا تزال بيد النائبة الأولى حفيظة مقصاوي ورئيس المجلس الوطني عبد الله العماري، واصفاً مؤتمر الرباط بأنه “غير قانوني” ويفتقر للوصل النهائي من وزارة الداخلية، كما طعن في وثيقة النيابة التي نُسبت للراحل الخليدي، مؤكداً أن عائلة الراحل تشهد بعجزه الصحي عن التوقيع آنذاك.
محمد كفيل: “الحزب يحتاج لروح قتالية جديدة”
على الجانب الآخر، اعتبر الأستاذ محمد كفيل أن انتخابه هو الحل لإنقاذ الحزب من “الموت السريري” الذي عاشه لسنوات. ودافع كفيل عن شرعية مؤتمر الرباط، معتبراً أن القاعدة الحزبية هي من قررت التغيير، ومنتقداً ما وصفه بـ”ثقافة العرقلة” التي يمارسها البعض. وأكد كفيل على استمرارية المرجعية الإسلامية للحزب كقيم أخلاقية تهدف لتخليق الحياة العامة، بعيداً عن الصراعات الهامشية.
نقاط المواجهة: معركة “الوصل القانوني” و”قرارات الطرد”
تجلت لغة الصدام في الحوارين حول نقطتين مفصليتين:
-
قرارات الطرد: يؤكد البوكري أن كفيل مطرود بقرار من اللجنة التنفيذية الموثق لدى الداخلية، بينما يتصرف كفيل كأمين عام معترف به من قبل المؤتمرين.
-
التمثيلية الدستورية: ركز البوكري على دور الجالية المغربية (مغاربة العالم) كخزان نضالي، بينما ركز كفيل على ضرورة إصلاح المنظومة التعليمية والصحية بالمغرب كأولوية للمرحلة القادمة.
كلمة القضاء هي الفصل
بينما يواصل الطرفان التمسك بمواقفهما، تترقب الساحة السياسية المغربية كلمة القضاء في شهر يناير القادم، والتي ستكون الفيصل القانوني لإنهاء حالة “الحزب برأسين” وتحديد من يحمل صفة “الأمين العام” رسمياً.
روابط الحوارات الكاملة للرجوع إليها:


