مجتمع

أولاد برحيل: مشاريع “التأهيل الحضري” تحت مجهر الانتقاد.. هل فضحت التساقطات “عشوائية” التدبير؟

إطلالة بريس: مراسلة خاصة

تعيش جماعة أولاد برحيل على وقع حالة من الغليان والسخط الشعبي، عقب التساقطات المطرية الأخيرة التي كشفت المستور وعرّت واقع البنية التحتية بالمنطقة. فبينما كان من المفترض أن تساهم مشاريع “إعادة التأهيل” (Mise à niveau) في الرفع من جودة عيش الساكنة، تحولت هذه الأشغال إلى “كابوس” حقيقي يهدد ممتلكات المواطنين وسلامتهم.

مشاريع بتمويلات ضخمة ونتائج “كارثية”

المشاريع التي تحظى بتمويل من شركاء وازنين، وعلى رأسهم وزارة التجهيز والماء، باتت اليوم في قفص الاتهام. وتتساءل الساكنة ومعها فعاليات مدنية عن جدوى الدراسات التقنية التي سبقت التنفيذ؛ فالمشاهد القادمة من عين المكان توحي بأن الأشغال طبعتها “العشوائية” والارتجالية، مما يطرح علامات استفهام كبرى: هل أُعدت هذه الدراسات فعلاً لخدمة الصالح العام، أم أنها وُلدت مشوهة في غفلة من الزمن؟

التساقطات المطرية.. “الفاضح” الأكبر

لم تكن الأمطار الأخيرة مجرد زخات عابرة، بل كانت اختباراً ميدانياً رسبت فيه قنوات تصريف مياه الأمطار بامتياز. فقد غمرت المياه جل الأحياء، واقتحمت المنازل مخلفة خسائر مادية، في مشهد يثبت فشل مشروع التصريف الذي استنزف ميزانيات ضخمة.

  • حرمة المقابر والمساجد: لم تسلم مقبرة “عين الشيخ” ولا المسجد المجاور لها من فيضان المجاري، في مشهد مسّ بقدسية المكان وأثار استياءً عارماً.

  • عزلة وانهيارات: حي “عين سيدي الغريس” شهد انهيار القنطرة الرابطة بين أولاد برحيل وسوق “ثلاثاء إيغودار”، مما تسبب في شلل مروري وعزل الساكنة.

  • محطة الطاكسيات في قلب العاصفة: فيضان “السهب” على مستوى محطة الطاكسيات جاء نتيجة مباشرة للأشغال المتعثرة بـ “سهب الجرابيع”، حيث أدى إغلاق بعض النقط إلى تغيير مجرى المياه لتتجه مباشرة نحو المحطة ومحلات المواطنين.

الزبونية والمحسوبية.. “تزفيت” بانتقائية

إلى جانب العيوب التقنية، طفت على السطح اتهامات بالزبونية والمحسوبية في تنزيل عمليات التبليط. حيث عاين المواطنون “انتقائية” واضحة في اختيار الأزقة المستهدفة؛ إذ يتم تبليط زنقة وتهميش أخرى مجاورة لها، مما يوحي بغياب معايير تقنية واضحة وتغليب الولاءات في توزيع ثمار التنمية المفترضة.

صرخة رقمية وتحرك ميداني

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بصور وفيديوهات توثق “الفضيحة”، حيث تناقل النشطاء مقاطع تظهر حجم الضرر والخطورة التي تشكلها هذه الأشغال المتعثرة. الساكنة اليوم لا تطالب بالترميم فحسب، بل بفتح تحقيق نزيه في كيفية صرف هذه الميزانيات وفي “جودة” الدراسات التي سبقت تنفيذ هذه المشاريع.

فهل تتدخل الجهات الوصية والرقابية لإنصاف أولاد برحيل ومحاسبة المسؤولين عن هذا التردي؟ أم أن دار لقمان ستبقى على حالها إلى حين “فضيحة” مطرية أخرى؟

يتبع…

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى