أولاد برحيل: بين مطرقة “واقع الفضيحة” وسندان “لغة التهديد”.. إطلالة بريس توضح وتكشف المستور
إطلالة بريس

مباشرة بعد نشرنا للمقال الذي ينقل صرخة ساكنة أولاد برحيل المتضررة من تعثر وعشوائية أشغال “التأهيل الحضري”، تحركت “جهات” تحاول جاهدة حجب الشمس بالغربال، مستعملة لغة التهديد بالمتابعة القانونية تارة، واتهام الجريدة بنشر “أخبار زائفة” تارة أخرى، بدعوى أن الأشغال لا تزال في طور الإنجاز. وبناءً عليه، تتقدم “إطلالة بريس” بهذا الرد التوضيحي المفحم:
الورش “قيد الإنجاز” ليس صك غفران للعشوائية
تتذرع بعض الردود بأن الأشغال لا تزال “ورشا مفتوحاً”، وكأن هذا الوضع يمنح الحصانة للمقاول ضد الأخطاء الكارثية. إننا نتساءل: هل “كون الورش قيد الإنجاز” يبرر فيضان السهب على محطات الطاكسيات ومحلات المواطنين؟ وهل يبرر دخول المياه لبيوت الساكنة بسبب سوء تدبير مجاري الأمطار؟ إن المنطق الهندسي يفرض على المقاولة تأمين انسيابية المياه حتى في مرحلة الأشغال، وما حدث هو “فشل تقني” وثقته عدسات المواطنين بالصوت والصورة، وهي حقائق لا يمكن دحضها بمجرد تعليقات تبريرية.
القنطرة.. الفضيحة التي لا تحتاج “ولوجاً”
بخصوص الاتهامات بـ “اقتحام الورش” لمعاينة القنطرة، نوضح لهؤلاء أن الأضرار البنيوية التي لحقت بالمنشأة واضحة للعيان ولا تحتاج لولوج الورش. إن صمود المنشأة الفنية أمام أول اختبار مطري وهي لا تزال “في المهد” هو المعيار الحقيقي للجودة. فإذا كانت التساقطات قد نالت منها ومن أطرافها وهي لا تزال تحت مسؤولية المقاول، فكيف سيكون حالها بعد التسليم؟ إن الدفاع عن منشأة متضررة بحجة أنها “لم تُستعمل بعد” هو عذر أقبح من زلة، ويؤكد مخاوفنا من أن الدراسات قد “أُعدت بليل”.
المقبرة والمساجد.. خط أحمر
لم تجب التعليقات “المدافعة” عن كارثة فيضان المجاري على مقبرة “عين الشيخ” ومسجدها، وتضرر منازل الناس. فهل الصور المتداولة لحرمة القبور وهي تغرق في المياه هي أيضاً “أخبار زائفة”؟ إن تزييف الواقع هو محاولة إقناع الناس بأن ما رأوه بأعينهم من ضياع للممتلكات وتضرر للمرافق العمومية مجرد “خيال صحفي”.
دعوة لتحرك الأجهزة الرقابية
إن “إطلالة بريس” لا تكتفي بنشر الخبر، بل تدعو الجهات المسؤولة للخروج من صمتها وتحمل مسؤولياتها كاملة، ونطالب تحديداً بـ:
إيفاد لجان التفتيش التابعة لوزارة المالية للتدقيق في أوجه صرف الميزانيات الضخمة المرصودة لهذه المشاريع.
حلول قضاة المجلس الجهوي للحسابات للوقوف على الاختلالات التدبيرية والتقنية وتقييم مدى نجاعة هذه الاستثمارات العمومية.
تحرك وكالة الحوض المائي لتحمل مسؤوليتها الكاملة عما يقع في الأودية والسهوب بتراب جماعة أولاد برحيل، وما يرافقه من “عبث” في مجاري المياه أدى لتهديد سلامة الساكنة.
مفتشي وزارة الداخلية: للنزول للميدان والتحقق من الاختلالات التي شابت هذا الورش وتحديد المسؤوليات التقنية والإدارية.
كلمة أخيرة لمن يهمه الأمر
إن التهديد بالمساطر القانونية ومحاولة تكميم الأفواه لن يثني “إطلالة بريس” عن أداء دورها كعين ساهرة على المال العام. ونحن بدورنا، نضم صوتنا لصوت الشرفاء للمطالبة بفتح تحقيق رسمي وميداني نزيه، للوقوف على مدى مطابقة هذه الأشغال لدفاتر التحملات، ومدى مسؤولية وزارة التجهيز والماء والشركاء في مراقبة جودة ما يُنجز.
الصور لا تكذب.. ومعاناة الساكنة أصدق من لغة التبرير والتهديد.





