
2026/1/10
الرأي أن لا حاجة لدراسة جامعية معمقة في القانون الدولي لفهم ما يجري و يدور في الساحة الدولية.
الصين لا تريد أن تتدخل أمريكا في شؤونها مع تايوان و روسيا لا تريد أن تتدخل أمريكا في شؤونها مع أوكرانيا، و لذلك فلا أحد يتدخل في شؤون أمريكا مع فنزويلا. و أما الدول الضعيفة أو النامية فيتم التضحية بها كيفما كانت التكثلات التي تنتمي إليها. إنه قانون الغاب الطبيعي الدولي حيث البقاء للأقوى و الضعيف لديه خيار واحد ألا و هو خيار التبعية فقط و ربح الوقت في انتظار التضحية به من طرف الكبار، إلا في ما يتعلق ببعض الإستثناءات…
و أما الآن، فأمريكا تريد غرينلاند التي تعتبر أكبر جزيرة في العالم. و غرينلاند اكتشفها النرويجي إريك ثورفالدسون الملقب بإريك الأحمر، و هي تنتمي سياسيا للدنمارك و جغرافيا لأمريكا الشمالية، و أما الدنمارك فتتوعد بمقاومة شرسة للمحافظة عليها، ولكن الشعب الدنماركي شعب سعيد و السعادة تعتبر نقطة ضعف في بعض الحالات لأنها تتنافى مع إرادة المقاومة المبدئية، خاصة و أن الدنمارك ربما لن تعول كثيرا على حلف شمال الأطلسي (الناتو) في هذه القضية بالذات نظرا لتركيبتة المعقدة سياسيا و لنظام اتخاذ القرار الذي يخصه.
روسيا لم تتخل عن حكومة فنزويلا بل ضحت بها فقط ثم قالت بأنها تتابع من بعيد و لا تتسرع، و الصين قد تكون استنكرت و دول أخرى عبرت عن قلقها في جمل عجيبة و الله أعلم.
السؤال المطروح هو هل المواثيق الدولية ما زالت تحترم من قبل من يوقعها أم لا ؟ و الجواب هو نعم، ولكن الأمر يتعلق فقط بالدول العظمى في ما بينها و أما الدول الضعيفة التابعة فلا يهم توقيعها من عدمه، لأن روسيا و الصين و أمريكا دول لا تتفاوض سوى حول مصير تلك الدول الضعيفة. و الله أعلم.
ولكن لابد من التذكير بالرأي الراسخ بأن كل ما يحدث في الساحة الدولية يتم في إطار الديمقراطية العالمية، و الديموديكية هي الحل بطبيعة الحال لأنها أكثر عدلا و صراحة كما أنها لا تزعج الدول العظمى ولكنها تمكن الدول النامية من تحسين أوضاعها بكل أريحية و طمأنينة.




