إطلالة تيفي

نور الدين درواش لـ “إطلالة بريس”: ضرب السنة النبوية مخطط علماني.. والنزعات الإثنية تهدد وحدة المغرب

اطلالة بريس

 في حلقة متميزة من برنامجها الحواري، استضافت منصة “إطلالة بريس”، التي يديرها الصحفي كمال عصامي، الباحث في سلك الدكتوراه والمتخصص في العلوم الشرعية، الشيخ نور الدين درواش. اللقاء الذي امتد لأكثر من ساعة، غاص في أعماق قضايا فكرية ودينية شائكة، بدءاً من “فتنة القرآنيين” وصولاً إلى “غلو المداخلة”، مروراً بالتوظيف السياسي للهوية الأمازيغية وإمارة “برغواطة”.

حجية السنة النبوية.. رد على “القرآنيين”

استهل الشيخ درواش اللقاء بالحديث عن دعوات “الاكتفاء بالقرآن”، واصفاً إياها بأنها “دعوة قديمة بزي جديد”، تهدف في جوهرها إلى ضرب أصول الإسلام. وأوضح درواش أن السنة النبوية هي المصدر التشريعي الثاني الذي لا يمكن الاستغناء عنه، مؤكداً بصيغة قاطعة: “لا يمكن لمسلم أن يركع ركعة واحدة صحيحة بالاعتماد على القرآن وحده دون السنة”

واتهم درواش التيارات العلمانية والحدثية باستغلال هذا الشعار لإسقاط الأحكام الشرعية، متحدياً إياهم بالقول: “إذا كنتم تكتفون بالقرآن، فلماذا لا تطالبون بمنع الربا والخمر والزنا وهي محرمات بنصوص قرآنية قطعية؟” . كما شدد على أن التشكيك في رواة السنة كالبخاري وأبي هريرة هو طعن في “النموذج التطبيقي” للدين.

الأمازيغية وإمارة “برغواطة”.. فخ “الظهير البربري”

وفي المحور الثاني، تناول اللقاء قضية “الإسلام الأمازيغي” وإحياء ذكرى إمارة “برغواطة”. واعتبر درواش أن إثارة النزاع العربي-الأمازيغي في المغرب هي “صناعة فرنسية” تعود جذورها إلى سياسة “الظهير البربري” التي سعى من خلالها المستعمر لفصل القبائل الأمازيغية عن الشريعة الإسلامية .

وأكد درواش أن الأمازيغ عبر التاريخ كانوا هم حماة الإسلام وحملة لواء اللغة العربية، مستشهداً بالعلامة المختار السوسي. ووصف محاولات إحياء “ديانة برغواطة” بأنها محاولات يائسة لتمزيق الوحدة الدينية للمغاربة، مشيراً إلى أن “المسلم ينال شرفه بعمله لا بنسبه”

“المداخلة” والفتنة داخل الصف السلفي

لم يخلُ اللقاء من نقد التيارات المتشددة، حيث صنف درواش تيار “المداخلة” ضمن “غلاة التجريح”. وأوضح أن هذا التيار يعاني من “تضخم” في جانب الرد على المخالف، مما أدى إلى تشتيت شمل المسلمين، خاصة في ديار الغربة

وانتقد درواش بشدة قيام هذا التيار بـ “التصنيف والتبديع” وإصدار أحكام الضلال على العلماء والدعاة، معتبراً أن غلوهم في مفهوم “طاعة ولي الأمر” وتحوله إلى “وشايات” مبنية على توصيفات خاطئة يهدد الأمن الروحي للمجتمعات .

رسالة إلى المغاربة

وفي ختام اللقاء، وجه الشيخ نور الدين درواش رسالة إلى الشعب المغربي، مؤكداً أن “عز المغرب وريادته لا يتحققان إلا في ظل الإسلام”. ودعا إلى العودة الصادقة للقرآن الكريم حفظاً وتفسيراً وتحكيماً، مشدداً على أن شريعة الإسلام جاءت لتحقيق المصالح ودرء المفاسد.

يُذكر أن الشيخ درواش باحث متمكن، له عدة مؤلفات منها “عواصم من الفتنة بين أهل السنة” و”آداب المسجد”، ويُعد من الأصوات العلمية الواعدة في مدينة الجديدة والمغرب بصفة عامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى