دولي

التوأمة بين نيس والداخلة: شراكة سياسية ورسالة سيادية واضحة

بقلم فاطمة بالعربي حقوقية إعلامية – مراسلة إعلامية حرة من باريس

يوم السبت 17 يناير 2026،

وقّع الراغب حرمة الله، رئيس مجلس مدينة الداخلة، وChristian Estrosi، عمدة مدينة نيس، رسالة نوايا رسمية ترمي إلى إرساء توأمة بين المدينتين، في خطوة سياسية ذات دلالات استراتيجية عميقة.
وجرى توقيع هذا الاتفاق بحضور محمد الحامولي، القنصل العام للمملكة المغربية بمرسيليا، ما يضفي على الحدث طابعًا دبلوماسيًا واضحًا ورسميًا.
ولا تندرج هذه التوأمة في إطار رمزي أو بروتوكولي فحسب، بل تعكس اختيارًا سياسيًا واعيًا، يكرّس المكانة المتقدمة لمدينة الداخلة كقطب تنموي إفريقي صاعد، وبوابة استراتيجية للمغرب على العمق الإفريقي والمجال الأطلسي.


ومن الزاوية السيادية، تشكل هذه المبادرة رسالة واضحة المعالم تؤكد الاعتراف العملي والمتنامي بالداخلة كمدينة مغربية كاملة السيادة، تتوفر على مؤسسات منتخبة، وبنيات تحتية متطورة، ورؤية تنموية منسجمة مع التوجهات الاستراتيجية للمملكة المغربية.
كما تفتح هذه التوأمة آفاق تعاون ملموس بين المدينتين في مجالات الاقتصاد، والموانئ، والبيئة، والسياحة، والثقافة، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز التعاون اللامركزي بين ضفتي المتوسط.

إن توأمة نيس والداخلة ليست مجرد اتفاق بين مدينتين، بل هي فعل سياسي هادئ وقوي، يؤكد أن الدبلوماسية الترابية أصبحت رافعة أساسية في ترسيخ الشراكات الدولية، وفي دعم الخيارات السيادية للدول على أساس الشرعية والاستقرار والتنمية.

ومن نيس إلى الداخلة، تتكرّس معادلة واضحة:
حين تنفتح المدن على التعاون مع الصحراء المغربية، فإنها تساهم، بوعي أو بدونه، في ترسيخ الحقيقة السيادية للمغرب، وفي دعم خيار الاستقرار والتنمية بدل الوهم والانقسام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى