أولاد برحيل: الكلاب الضالة تفرض “حظر تجوال” غير معلن.. وأمن المواطنين في كف عفريت!
اولاد برحيل إطلالة بريس

لا حديث في أزقة وشوارع جماعة “أولاد برحيل” بإقليم تارودانت، هذه الأيام، إلا عن “جيوش” الكلاب الضالة التي احتلت مركز الجماعة، محولةً حياة المارة إلى كابوس يومي وتوجس دائم. لم يعد الأمر مجرد ظاهرة عابرة، بل تحول إلى تهديد حقيقي يتربص بالأطفال والشيوخ، وسط تساؤلات حارقة عن دور الجهات المسؤولة التي يبدو أنها اختارت “سياسة النعامة” أمام خطر يزحف نحو أبواب المنازل.
نجاة بأعجوبة.. متى نتحرك؟
لقد كادت “الألطاف الإلهية”، مؤخراً، أن تحول حادثة مطاردة طفل صغير بمركز الجماعة إلى فاجعة لولا تدخل المارة. هذا الحادث ليس معزولاً، بل هو جرس إنذار صامت لواقع مرير؛ حيث بات الشخص الواحد، غير المسلح بعصا أو وسيلة دفاع، لقمة سائغة لكلاب هائجة تفرض منطقها في غياب تام لأي تدخل ميداني يذكر. فإلى متى ستظل سلامة الجسد والحياة رهينة “الصدفة”؟
القانون التنظيمي 113.14.. المسؤولية ثابتة والتقصير واضح
بعيداً عن لغة العواطف، وبمنطق القانون الذي يؤطر عمل المؤسسات، فإن المشرع المغربي كان واضحاً وحاسماً. ينص القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات، وتحديداً في مادته 100، على أن محاربة الكلاب الضالة واتخاذ التدابير اللازمة لتفادي شرور الحيوانات المفترسة هي اختصاص أصيل وأصيل جداً لرئيس المجلس الجماعي في إطار صلاحيات الشرطة الإدارية.

إن هذا النص القانوني يضع رئاسة جماعة أولاد برحيل أمام مسؤولية قانونية وأخلاقية مباشرة. فالحفاظ على السكينة العمومية والصحة العامة ليس “ترفاً” أو “خدمة ثانوية”، بل هو صلب العمل الجماعي والواجب الذي انتُخِب من أجله المسؤولون.
تساؤلات مشروعة للرأي العام
إن الساكنة اليوم لا تطالب بالمستحيل، بل تطالب بأبسط حقوق المواطنة: الحق في الأمان داخل الفضاء العام. ومن هنا نوجه تساؤلاتنا لرئيس الجماعة:
-
متى سيتم تفعيل المقتضيات القانونية لحماية الساكنة من هذا الخطر الداهم؟
-
أين هي البرامج الميدانية للتعامل مع تكاثر هذه الكلاب وفق المقاربات الحديثة (التعقيم والتلقيح) أو التدخلات الوقائية العاجلة؟
-
هل ننتظر وقوع “فاجعة” وطنية في أولاد برحيل لنتحرك تحت ضغط “البوز” الإعلامي؟
كلمة أخيرة
إن تدبير الشأن المحلي ليس مجرد اجتماعات ومحاضر، بل هو “اشتباك” مع هموم المواطن اليومية. والكلاب الضالة في أولاد برحيل باتت “قنبلة موقوتة” تهدد السلم الاجتماعي والسكينة العامة. إننا في “إطلالة بريس”، وانطلاقاً من دورنا التنويري والرقابي، ندق ناقوس الخطر ونطالب السيد رئيس الجماعة بالقيام بواجباته كاملة غير منقوصة، فسلامة أبنائنا لا تقبل التأجيل ولا أنصاف الحلول.




