فيدرالية اليسار الديمقراطي تربط إنجاح الحكم الذاتي بانفراج سياسي وتحمل الحكومة مسؤولية الاختلالات الاجتماعية والحقوقية
متابعة سعاد عاطف

أكد المكتب السياسي لحزب فيدرالية اليسار الديمقراطي، في بيان صادر عن اجتماعه بالدار البيضاء بتاريخ 14 فبراير 2026، أن إنجاح مشروع الحكم الذاتي في الصحراء يظل رهينا بإقرار انفراج سياسي وطني شامل يعيد الاعتبار للحريات العامة ويضع حدا للاعتقالات على خلفية الرأي والتعبير، مشددا على أن أي حل سياسي لا يمكن فصله عن ترسيخ الديمقراطية الداخلية واحترام الحقوق الأساسية.
وفي هذا السياق، جدد الحزب مطالبته بإطلاق سراح كافة معتقلي الرأي والحراكات، مستنكرا الأحكام القاسية الصادرة في حق عدد من مناضليه، من بينهم عضو المكتب السياسي عمار الوافي وعضو المجلس الوطني محمد الغلوسي وموسى مريد، وكاتب فرع السمارة ليمام أيت الجديدة، إضافة إلى متابعات أخرى قضية الشابة زينب خروبي.
وعلى مستوى تداعيات فيضانات شمال المغرب، حمل الحزب الدولة مسؤولية الاختلالات البنيوية التي فاقمت الكارثة، مسجلا التأخر غير المبرر في إنجاز مشاريع هيدرولوجية إستراتيجية ، وعلى رأسها سد تيفر أعلى سد واد المخازن، الذي طرح منذ سنة 1999، إلى جانب تعثر إنجاز الطرق السيارة المائية ومشاريع تصريف المياه، كما تساءل عن أسباب استثناء مناطق جبلية متضررة في أقاليم الشاون وتاونات والحسيمة من تصنيفها مناطق منكوبة.
واعتبر الحزب أن هذه السياسات، إلى جانب مشاريع قوانين تراجعية تمس مكتسبات دستورية، والتضييق على التعددية وتكافؤ الفرص بين الأحزاب، تساهم في تعميق أزمة الثقة، في وقت تعيش فيه البلاد على وقع ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية وتفاهم البطالة، داعيا إلى سياسات بديلة قائمة على العدالة الاجتماعية والمجالية، وتعزيز الخدمات العمومية وصون الحقوق والحريات.





