مجتمع

مدافع رمضان في المحمدية… بين إعلان الوقت وإزعاج السكان

اطلالة بريس

في سابقة لم يألفها سكان المحمدية، دوّت طلقات مدفعية في أوقات متعددة من اليوم خلال شهر رمضان: مع أذان المغرب، ومع السحور، ثم قبيل الفجر. أصوات قوية سُمِع دويّها بوضوح في محيط بارك مولاي الحسن، وأثارت انزعاجًا لدى بعض السكان، خصوصًا الذين تقطن بيوتهم بالقرب من مكان المدفع.

يقول عادل، أحد سكان المنطقة: “عند حلول شهر رمضان، سُمعت سبع طلقات، ولماذا الثالثة ليلاً؟ لو اقتصر الأمر على طلقة المغرب، لهان الخطب، فهي تقليد معروف في مدن مغربية عدة. طلقة السحور جميلة لإيقاظ الناس، لكن قوة الضربات وقرب المدفع من البيوت جعلتها مزعجة للأطفال والكبار.”

تقليد أم اجتهاد جديد؟

مدفع رمضان تقليد قديم في بعض المدن، يُطلق للإعلان عن وقت الإفطار، وقد ارتبط في الذاكرة الجماعية بأجواء رمضانية خاصة. واستحسن البعض هذا التقليد لما فيه من طريقة تعارف ومودة، حيث اعتاد المغاربة في بعض المدن على سماع المدفع كتقليد رمضاني يعبر عن فرحة الإفطار.

لكن بعض البيوت القريبة من المدفع تشعر بالانزعاج بسبب قوة الدوي، ما يجعل السكان يطالبون بإبعاده قليلًا عن المنازل، بحيث يسمع المدفع بشكل مقبول ويظل التقليد محافظًا على طابعه الرمضاني دون إثارة الخوف أو الإزعاج.

بين الفرح والإزعاج

لا أحد ينكر رمزية المدفع عند لحظة الإفطار؛ إذ يحمل طابعًا احتفاليًا يعلن نهاية يوم الصيام. ولكن حين يتحول الصوت إلى مصدر هلع عند قربه من البيوت، فإن ضبط مكان المدفع وعدد الطلقات يصبح ضروريًا للحفاظ على أجواء رمضان الهادئة.

المحمدية مدينة هادئة بطبعها، وأهلها يتطلعون إلى رمضان يسوده الأمان والسكينة، مع تمتعهم بعادات الاحتفال الرمضانية دون أي إزعاج

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى