الحسن أبها… 11 سنة خلف القضبان و15 يوماً من الإضراب المفتوح طلباً للتقريب الأسري
متابعة اطلالة بريس

يخوض المعتقل الإسلامي الحسن أبها (رقم الاعتقال 8984) إضراباً مفتوحاً عن الطعام منذ خمسة عشر يوماً، احتجاجاً على استمرار عزله بالحي الأمني بسجن رأس الماء بمدينة فاس، ومطالباً بترحيله إلى مؤسسة سجنية أقرب إلى مقر أسرته بأولاد برحيل بإقليم تارودانت.
ويقضي أبها عقوبة سالبة للحرية مدتها 20 سنة، أمضى منها 11 سنة منذ اعتقاله سنة 2015. ومنذ سنة 2019 يوجد بسجن رأس الماء بفاس، حيث تم إيداعه بالحي الأمني، في وضعية تقول عائلته إنها طالت أكثر مما ينبغي، وفاقمت من معاناته النفسية والاجتماعية.
معاناة أسرية مضاعفة
ينحدر الحسن أبها من مدينة تارودانت، وهو متزوج وأب لطفلين. وتؤكد أسرته أنه لم يتمكن من رؤية أبنائه منذ عشر سنوات، بسبب بعد المسافة بين فاس وأولاد برحيل، وصعوبة الظروف المادية التي تحول دون انتظام الزيارات.
وتضاعفت معاناة المعتقل بعد وفاة والده قبل نحو شهر، دون أن تتاح له فرصة رؤيته أو توديعه. وتصف العائلة هذا الحدث بأنه “صدمة نفسية قاسية” زادت من شعوره بالعزلة والانكسار.
مطالب واضحة: التقريب ورفع العزل
بحسب المعطيات المتوفرة، يطالب أبها بأمرين أساسيين:
-
نقله من الحي الأمني إلى جناح عادي داخل المؤسسة.
-
ترحيله إلى سجن أقرب إلى محل سكن أسرته، تمكيناً له من حقه في الزيارة والتواصل الأسري.
وتشير أسرته إلى أنه يتابع دراسته الجامعية في السنة الثالثة تخصص الدراسات الإسلامية، وأن سلوكه داخل المؤسسة “جيد”، وفق تعبيرها، ما يجعل مطلبه – بحسبها – منسجماً مع المقتضيات القانونية والاعتبارات الإنسانية.
كما تفيد العائلة بأنه يعاني من أمراض جلدية، وتطالب بتمكينه من الرعاية الصحية اللازمة، خاصة في ظل دخوله في إضراب مفتوح عن الطعام، وما قد يترتب عنه من مضاعفات صحية.
بين القانون والبعد الإنساني
تُعد مسألة التقريب الأسري من بين المطالب التي تندرج ضمن البعد الإنساني في تدبير المؤسسات السجنية، لما لها من أثر مباشر على الاستقرار النفسي للنزلاء، وعلى الحفاظ على الروابط الأسرية، خاصة بالنسبة للآباء.
وفي انتظار تفاعل الجهات المعنية، يبقى الوضع الصحي للحسن أبها محل متابعة وقلق من طرف أسرته، التي تناشد النظر في طلبه بما يراعي ظروفه العائلية، وتمكينه من حقه في القرب الأسري، بعد سنوات طويلة من البعد والحرمان من رؤية أبنائه.
ويبقى الأمل معقوداً على معالجة هذا الملف بروح إنسانية، تحفظ كرامة السجين، وتوازن بين مقتضيات القانون واعتبارات الأسرة




