
في تطور لافت في الجدل الدائر حول الخطاب التغذوي المنتشر على المنصات، يستعد أستاذ التعليم العالي، الحاصل على دكتوراه في علم المايكروبات، الدكتور محمد الكزولي، لوضع ما يُروَّج له من “تركيبات عجيبة” تحت المجهر العلمي الصارم.
الكزولي لا يتحدث من موقع رأي عابر، بل من موقع باحث أكاديمي خبر المختبر، ويدرك خطورة العبث بالمجال الصحي خارج الضوابط العلمية.
في المقابل، ظل الدكتور محمد الفايد يعلن في فيديوهاته أن “أكثر من ألف شخص” جربوا تركيبته وأعطت “نتائج ممتازة”، وهو ادعاء كبير — لكن بحجم الادعاء تأتي مسؤولية الدليل.
الكزولي يطرح الأسئلة التي يتجنبها الخطاب الدعائي:
• أين البروتوكول العلمي؟
• هل هناك دراسة سريرية مصادق عليها؟
• ما الأمراض المستهدفة تحديداً؟
• كيف تم اختيار العينات؟
• هل وُجدت لجنة أخلاقيات؟
• أين البيانات المنشورة؟
• هل خضعت النتائج لتحكيم علمي مستقل؟
ويؤكد الكزولي أن الصحة ليست مجالاً للتجارب الانطباعية ولا للشهادات الفردية، لأن أي معلومة غير دقيقة قد تكون سبباً في مضاعفات خطيرة أو تأخير علاج حقيقي.
عدد من المتخصصين في المجال الصحي سبق أن عبّروا عن تخوفهم من انتشار معطيات تغذوية لا تستند إلى أبحاث منشورة أو مراجع معترف بها، محذرين من أن هذا النوع من الخطاب قد يربك المرضى ويدفع بعضهم إلى استبدال العلاج الطبي الموثق بتركيبات غير مثبتة علمياً.
المعركة هنا ليست شخصية…
بل هي معركة بين:
• خطاب أكاديمي مؤطر بالمنهج،
• وخطاب يعتمد على الانتشار والتأثير الجماهيري.
الكزولي يعلنها بوضوح:
العلم لا يُقاس بعدد المشاهدات، بل بعدد الدراسات المحكمة.
والأيام القادمة قد تكشف للرأي العام:
هل نحن أمام اجتهاد علمي قابل للنقاش؟
أم أمام ادعاءات تحتاج إلى مراجعة جذرية؟




