رأي

الفنان الزائع ( مسلسل لالة منانة أنموذجا )

الدكتور عبد الصمد السالمي متخصص في القضايا الفنية .

يفقد الفنان احيانا البوصلة حين تهيج به رياح الرغبة في الشهرة من أجل طلب الصدارة.
يحلم بالجوائز واللقاءات وازدحام الميكروفونات من حوله وإلتقاط الصور له في كل مكان.
يحلم بهذا حين يعتقد أفول نجمه أو أن هناك من الفنانين الجادين من حققوا شهرة منظورة، لذا يهرول نحو كل نص لا يهمه موضوعه بل يجنح للنصوص تحت قاعدة ” خالف تعرف ”
والجانب الأكثر رفعا لسقف الشهرة للأسف هو ” الدين ”
لذا فمسلسل لالة منانة 3 يصب في هذا الاتجاه وهو مسلسل لم يأت بجديد بل نحى فقط منحى التقليد للمسلسلات المصرية التي تتعرض للدين كفيلم ” الإرهابي ” حيث يتضمن المسلسل مادة الإرهاب في صياغة فنية لكن مبتذلة والهجوم على هوية المسلمين ” الحجاب ” لربط اللباس الشرعي بالداعشية.
الفنان الزائغ لا يهمه انتقاد العلماء بله عامة المسلمين لأنه حقق ماكان يحلم به، ولم يرعوي في ذلك فيما بعض الفنانين المحترمين يرفضون تشخيص هذه السيناريوهات لأنهم يحترمون الجمهور ويعتبرون حرمة الدين وأنه مقدس لا ينبغي المساس به من قريب أو بعيد سواء في أصوله أو التعرض لبعض أخطاء المتدينين لأنهم يعتبرون هذا من اختصاص العلماء المسؤولين عن ” ترشيد التدين ”
لكن للأسف حين يظهر المقصد من المسلسل وأن المنتج أو المخرج يحمل ضغينة لأهل الدين ويفاخر بالعلمانية وباللائكية بل والثقافة الغربية عموما
والمسؤولية في هذا تقع على المؤسسات الدينية سواء الرسمية وكذا الجهات المعنية للوقوف في وجه هذا التشوه الفني وردعه خاصة حين تظهر النية جلية لدى المثقف وغير المثقف.
الفنان الزائغ لا يهمه لقاء الله تعالى والحساب الأخروي أو تدمر الجمهور بقدر ماتهمه أنانيته واستقواءه بالٱخر الذي يدافع عن مسعاه الخبيث.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى