إطلالة تيفي

الدكتور حمزة الخالدي في “ضيف إطلالة”: تفكيك الفوضى الفكرية وحماية الثوابت المغربية

في حلقة مثيرة من برنامج “ضيف إطلالة”، استضاف الإعلامي كمال عصامي الدكتور حمزة الخالدي، المتخصص في القانون والعقيدة، ليفتحا معاً ملفات شائكة تتأرجح بين الجدل الرقمي والواقع الشرعي في المغرب. تميز الحوار بلغة صريحة وحجج قوية حاولت التصدي لما وصفه الضيف بـ “الفوضى الفكرية” التي تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي.

1. مواجهة “التشوه المعرفي” والطعن في الثوابت

بدأ الحوار بتسليط الضوء على الموجة المنظمة من الطعن في المذاهب والقدوات (مثل قضايا عصيد والفايد وكلاب). واعتبر الدكتور الخالدي أن هؤلاء يقدمون “تشوهاً فكرياً” وتشويشاً معرفياً. وأكد أن دور الداعية هو التصدي لمحاولات “تطبيع المنكر”، مشدداً على ضرورة وجود “صحوة جماعية” لإحياء المعروف واماتة المنكر. كما أشار إلى أن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي اليوم أصبحت تكشف زيف الادعاءات المعرفية لهؤلاء المشوشين.

2. الهوية المغربية وخصوصية “النسيج الحضاري”

تحدث الخالدي بعمق عن عظمة المغرب، معتبراً أنه بلد يمتلك نسيجاً حضارياً وثقافياً فريداً تحت ظل إمارة المؤمنين. وانتقد بشدة الأصوات التي تحاول ضرب هذا النسيج، سواء من خلال الدعوة للإفطار العلني أو استهداف الرموز الدينية، مؤكداً أن البروتوكول المغربي والتقاليد الأصيلة (مثل استقبالات الملك، عادات الأعياد، وحتى الهندسة المعمارية) لها أصول دينية وشرعية ضاربة في التاريخ.

3. الدراما الرمضانية وصورة “المحجبة”

لم يخلُ الحوار من نقد لاذع لبعض الأعمال الدرامية (مثل أعمال سامية أقريو)، حيث رأى الخالدي أنها تسيء للقيم المغربية وتحاول “تمييع” المجتمع. واستنكر حصر صورة المرأة المحجبة في أدوار سلبية أو “إرهابية”، داعياً الممثلين والمؤلفين إلى مراجعة أنفسهم واحترام حرمة الشهر الفضيل.

4. قرارات وزارة الأوقاف والداخلية: جدل “العلمنة”

ناقش البرنامج قضايا مثيرة للجدل مثل:

  • طمس الآيات عن سيارات نقل الأموات: اعتبر الخالدي أن هذه “هوية بصرية” للمغاربة ولا يحق لأي جهة التدخل فيها لأنها من شعائر المسلمين.

  • هيكلة الوزارة: طالب الدكتور بضرورة فصل وزارة الأوقاف عن وزارة الشؤون الإسلامية، معتبراً أن دمج الملفين يشتت المجهود ويضعف “الأمن الروحي” للمغاربة.

  • منع القبض في الصلاة: انتقد انشغال المندوبيات بتتبع تفاصيل مثل “القبض والسدل” وتجاهل الرد على التيارات العلمانية التي تهدد الثوابت.

5. فقه التراويح: المقامات وإمامة الصبيان

حول ظاهرة “المقامات الموسيقية” في التراويح، حذر الخالدي من تحويل الصلاة إلى “عرض موسيقي” يقتل الخشوع، مؤكداً أن الغرض من تحسين الصوت هو تحريك القلوب وليس استعراض المهارات اللحنية. أما بخصوص إمامة الصبيان، فقد اعتبرها بادرة طيبة تشجع الناشئة، خاصة وأن الصبي “صفحة بيضاء” ودعاؤه حريّ بالإجابة.

6. انفصام الصيام عن الصلاة

وفي الختام، وجه الدكتور رسالة قوية للشباب الذين يصومون ولا يصلون، واصفاً رمضان بأنه “فرصة للتغيير”. وأكد أن الصلاة هي “الفيزا” لقبول الأعمال، داعياً الشباب إلى تذوق حلاوة الصلة بالله بدلاً من الاكتفاء بالجوع والعطش.


خلاصة: كان الحوار بمثابة صرخة فكرية تدعو للحفاظ على “الاستثناء المغربي” في التدين، والجمع بين الأصالة الفقهية والوعي بمواكبة تحديات العصر الرقمي.

يمكنك مشاهدة الحوار كاملاً عبر الرابط:

https://www.youtube.com/watch?v=bHHNDKqOFaU

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى