
في قراءة تحليلية لافتة للمشهد الجيوسياسي الراهن، نشر الدكتور محمد عوام تدوينة عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك”، رسم فيها ملامح قاتمة لمستقبل المنطقة في ظل التصعيد العسكري الجاري، معتبراً أن الحرب الحالية “لن تكون كسابقتها” وأنها تحمل نذر شؤم على إسرائيل والولايات المتحدة وحلفائهما.
غياب التأثير العربي ومنطق القوة
يرى الدكتور عوام أن العرب، بوضعهم الحالي، لن تكون لهم كلمة في صياغة المستقبل. وعزا ذلك إلى ما وصفه بـ**”الاصطفاف مع العدو”**، مشدداً على أن منطق التاريخ والواقع لا يلتفت إلى “الجبناء والعملاء”، بل يحترم فقط الأقوياء القادرين على فرض وجودهم.
أربعون عاماً من البوصلة الخاطئة
انتقد عوام بشدة التوجهات السياسية العربية طوال العقود الأربعة الماضية، مشيراً إلى أن استنزاف الطاقات في محاربة إيران لم يورث المنطقة إلا:
-
بؤساً وتخلفاً في التنمية والسيادة.
-
تبعية وذلاً أمام الإرادة الصهيونية والأمريكية.
-
ثمناً باهظاً سيُدفع اليوم نتيجة “خذلان غزة وإيران” في لحظة فارقة من تاريخ الصراع.
الدروس المستفادة من التاريخ: من العثمانيين إلى فلسطين
عقدت التدوينة مقارنة تاريخية مريرة، حيث استذكر عوام سقوط الخلافة العثمانية، مشيراً إلى أن “التواطؤ” مع القوى الاستعمارية (بريطانيا وفرنسا) في الماضي أدى مباشرة إلى احتلال فلسطين وتقسيم المنطقة إلى دويلات تتحكم فيها “قوى الشر”. وحذر من أن التاريخ قد يعيد نفسه بشكل أكثر مأساوية.
مصير المنطقة: بين “إسرائيل الكبرى” وزوال الكيان
حذر الدكتور عوام من سيناريو كارثي في حال ضعف أو “سقوط إيران” — رغم استبعاده لذلك — معتبراً أن البديل سيكون تمدد مشروع “إسرائيل الكبرى” الذي سيمحو دولاً عربية بأكملها من الخارطة.
وفي ختام رؤيته، رجح كفة زوال إسرائيل، واصفاً إياها بالكيان الذي “أصبح ثقلاً على العالم”، مؤكداً أن صمود القوى المقاومة هو الذي سيحدد ملامح النظام الإقليمي الجديد بعيداً عن الهيمنة التقليدية.
ملاحظة: تعكس هذه التدوينة وجهة نظر الدكتور أحمد عوام الشخصية حول الصراع العربي الإسرائيلي والدور الإيراني في المنطقة، وهي تفتح باباً واسعاً للنقاش حول مآلات التحالفات الحالية.




