هروب محمد الفايد خلف لغة الشتائم: سقطة “الحمار” في مواجهة رقي رشيد نافع وتطاول غير مبرر على “إطلالة بريس”
بقلم كمال عصامي

لم يكن مفاجئاً أن يثير الدكتور محمد الفايد الجدل، لكن المفاجأة الصادمة كانت في انحدار لغة الخطاب من “منصة العلم” إلى “مستنقع الشتائم”. ففي خروجه الغريب، اختار الفايد الهروب من استحقاق المناظرة العلمية التي دعا إليها بنفسه، ليوجه سهام قذفه وتطاوله نحو منصة “إطلالة بريس” ونحو الدكتور رشيد نافع.
إطلالة بريس في مرمى تطاول الفايد: هل أوجعكم الحق؟
لم يجد الدكتور الفايد حرجاً في وصف جريدة “إطلالة بريس” الوطنية بـ “البايرين”، في محاولة يائسة للتقليل من شأن المؤسسة التي تجرأت وأخذت تحديه على محمل الجد. إن تهجم الفايد المباشر على المنصة التي سخرت طاقمها و**”بلاطو”** برامجها لتنظيم مناظرة شفافة، يعكس ارتباكاً واضحاً؛ فكيف لمنصة يصفها بـ”الكساد” أن تُرعب “بروفيسوراً”كما يصف نفسه ملأ الدنيا ضجيجاً بشجاعته العلمية؟
إن محاولة الفايد النيل من سمعة “إطلالة بريس” ليست إلا ضريبة المهنية التي ندفعها؛ لأننا لم نكن مجرد صدى لصوته، بل كنا جسراً للحوار الذي يخشاه ولجأ للهروب منه عبر السب والشتم.
أخلاق “نافع” وتطاول “الفايد”: الفرق بين العالِم والمستعلي
بينما كان الدكتور رشيد نافع يتحدث بـ أدب جم وأخلاق عالية، مقدماً نموذجاً للعالم الورع الذي ينصح خصمه بـ “العلم والدليل” ويشترط غياب “السب والشتم”، جاء رد الفايد بـ “سقطة مدوية”. فبدلاً من مقارعة الحجة بالحجة، استنجد الفايد بقاموس “الدواب”، واصفاً الدكتور نافع بـ “الحمار”.
لقد سقط قناع “التنوير” ليظهر وجه الاستعلاء؛ فالدكتور نافع لم يزد على وصف الفايد بـ “العشاب”، وهو وصف مهني دقيق لمسار الفايد الذي قضى عقوداً يحاضر في الخلطات والأعشاب، بينما رد الفايد بسب وقذف شخصي يندى له جبين البحث الأكاديمي.
الهروب الكبير.. خلف جدار “الشتائم”
إن استحقاق المناظرة كان الاختبار الحقيقي، وقد رسب فيه الفايد بامتياز. فبدلاً من مواجهة الدكتور نافع في “قناة اطلالة بريس” كما اقترحت الجريدة”، اختار التخندق خلف شاشة هاتفه ليوزع صكوك “الجهل” و”التحنيط” على الجميع. إن الهروب من الحوار عبر احتقار المنبر المستضيف واحتقار المنافس هو “إفلاس فكري” لا يمكن تغطيته بصرخات “البروفيسور”.
كلمة أخيرة..
ستظل “إطلالة بريس” منبراً وطنياً شامخاً، ولن تنال منها لغة “البايرين” ولا قاموس “الدواب”. لقد ربح الدكتور رشيد نافع معركة الأخلاق والقيم قبل أن تبدأ المناظرة، بينما خسر محمد الفايد وقاره العلمي وسقط في فخ “البذاءة” التي لا تليق بمن يدعي قيادة “ثورة تنويرية”.




