
إذا كانت الصحافة تحتكم إلى قانون ينظمها فكيف تبقى مواقع التواصل الإجتماعي غابة بلا قانون يستغل فيها القوي الضعيف، و يكسب فيها الماكر المال على حساب المستضعفين و الفقراء و مشاكلهم بلا حسيب و لا رقيب، علما أن لا قدرة معنوية و لا مادية للمستضعفين للوصول إلى القضاء لنيل حقهم بحكم التشهير أو الإستغلال بدون موجب حق؟
كيف يمكن لبشر أن يدعي الصدق و العمل في سبيل الله و في سبيل الوطن و في الحقيقة همه فقط الأدسنس، و إذا كان عمل الصحافة يقوم به كل من لديه هاتف محمول فلتعمم إذا بطاقة الصحافة على كافة المواطنين أو ليسحب قانون الصحافة كما شروط هذه المهنة التي أصبحت على الورق فقط نظرا لهيمنة “تايوتوبريت” و جرائد صفراء؟
خلاصة: لابد من قانون لتنظيم النشر على اليوتوب و تيكتوك و فايسبوك و كافة المنصات الأخرى، لأن ربح المال على حساب مشاكل الناس أو عن طريق الكذب سيجعل الشباب يرفضون العمل الشريف الذي قد لن يدر عليهم ربما أكثر من 10./. من مداخيل اليوتوب و غيره عبر نشر الأكاذيب و التلبيس و التلفيق و الشعبوية المقيتة و استغلال بسطاء الناس بالمكر و الخداع، و إذا استمر كذا وضع سيصبح من المستحيل تخليق الحياة داخل المجتمع و ستنهار حضارتنا.
المسألة صعبة ولكن من الممكن سن قانون يحدد المواضيع التي يمكن التطرق إليها لكسب المال عبر مواقع التواصل الإجتماعي كالتاريخ و الجغرافية و العلوم و الطبيعة من جهة، و المواضيع التي يمنع من خلالها كسب المال من جهة أخرى، لكن دون المساس بحرية التعبير بحيث يمنع فقط الإسترزاق عبر المواضيع التي تهم واقع المجتمع و ليس التطرق إليها.
لابد من سن قانون خاص بمواقع التواصل الإجتماعي يجعل كل المبالغ المالية المحصل عليها على حساب الناس أو كل ما يهم واقع المجتمع و مشاكله تحجز على الفور، و آنذاك ستكف الفتنة لأن لا أحد من الكاذبين و المنافقين سيستمر في إضاعة وقته في استغلال الفقراء و بسطاء الناس مجانا، و سيظل وحدهم الغيورون على الوطن حقا و حقيقة و الصادقين المصلحين مستمرين في قول كلمة الحق لأن هدفهم ليس الأدسنس بل المصلحة العامة و فعل الخير. و أما المنخرطين في الأجندات الهدامة فتلك مسألة أخرى و على كل حال القانون الذي يخصهم عام و موجود و بالمرصاد.




