
تداولت عدد من الصفحات الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية معطيات تفيد بتلقي مستشار المصالحة الوطنية، الدكتور علي الصلابي، تهديدات دفعته إلى مغادرة العاصمة الليبية طرابلس بشكل مفاجئ، دون الكشف عن الجهات التي تقف وراء هذه التهديدات.
غير أن “إطلالة بريس” تواصلت بشكل مباشر مع الدكتور الصلابي، الذي نفى بشكل قاطع صحة هذه الادعاءات، واعتبر ما يتم تداوله “كذبًا صريحًا لا أساس له من الصحة”، مشددًا على أنه لم يغادر طرابلس تحت أي ضغط أو تهديد، وأن وضعيته عادية ولا تستدعي هذا النوع من الأخبار المثيرة.
ويأتي هذا النفي في سياق تزايد الأخبار غير الدقيقة المرتبطة بالشأن الليبي، خاصة في ظل هشاشة الوضع الأمني والسياسي، ما يجعل بعض الصفحات تستغل الفراغ المعلوماتي لنشر معطيات غير مؤكدة، غالبًا ما تفتقر إلى مصادر موثوقة.
ويرى متابعون أن مثل هذه الأخبار قد تؤثر سلبًا على مناخ الثقة داخل ليبيا، خصوصًا عندما تتعلق بشخصيات فاعلة في ملف المصالحة الوطنية، الذي يُعد أحد أبرز المفاتيح لتحقيق الاستقرار في البلاد.
كما يطرح هذا الجدل مجددًا إشكالية التحقق من الأخبار قبل نشرها، وضرورة التمييز بين السبق الصحفي والمصداقية المهنية، في وقت أصبحت فيه المعلومة تنتشر بسرعة تفوق أحيانًا قدرتها على التحقق.
وفي ظل هذا الواقع، تبقى المسؤولية مشتركة بين وسائل الإعلام والمتلقي، لضمان تداول أخبار دقيقة تسهم في تنوير الرأي العام بدل تضليله




