مجتمع

“تكوين” في الرباط.. لقاء سري يثير الجدل حول “ثوابت المملكة” وتحركات لمنع المخطط

اطلالة بريس

الرباط – خاص

ضجت منصات التواصل الاجتماعي منذ ساعات قليلة بأنباء تتحدث عن نقل مركز “تكوين” المثير للجدل نشاطه إلى العاصمة المغربية الرباط، بعد موجة الرفض الشعبي والقانوني الواسعة التي واجهها في مصر. وحسب ما نقله الباحث الدكتور هيثم طلعت، فإن العاصمة المغربية شهدت اليوم الأحد، 5 أبريل 2026، لقاءً وُصف بـ “السري والمغلق” داخل أحد فنادق المدينة، ضم عدداً من الشخصيات المثيرة للجدل وصحفيين لتجهيز انطلاقة المركز من أرض المغرب.

نواة المؤسسين: أسماء تشعل فتيل الغضب

أفادت التقارير أن اللقاء السري شهد حضور وجوه تُعرف بطروحاتها الصدامية مع الثوابت الإسلامية، وفي مقدمتهم الكاتب المصري إبراهيم عيسى، والباحثة التونسية ألفة يوسف، بالإضافة إلى الناشط الأمازيغي المغربي أحمد عصيد.

ويرى مراقبون أن اختيار هذه الأسماء تحديداً، والتي ارتبطت سجلاتهم بمواقف يراها الكثيرون “مسيئة للسنة النبوية” و”مروجة لتأويلات شاذة للنصوص الدينية”، يعكس رغبة المركز في اتخاذ المغرب منصة جديدة لإعادة إنتاج أفكاره التي فشلت في التمدد شرقاً.

الدستور المغربي.. الخط الأحمر

أثارت هذه التحركات تساؤلات قانونية وسياسية حول مدى مواءمة أنشطة هذا المركز مع القوانين المغربية. فالدستور المغربي في تصديره وفصوله يؤكد على أن الإسلام هو دين الدولة، وأن المملكة ملتزمة بحماية الثوابت الدينية. كما أن القانون الجنائي المغربي يتضمن نصوصاً صريحة تُجرم المساس بالثوابت أو الإساءة للأديان، وهو ما قد يضع القائمين على هذا اللقاء تحت طائلة القانون في حال ثبت استهدافهم للمقدسات.

دعوات لحملة شعبية لقطع الطريق

وعلى غرار “الهبة الشعبية” التي حدثت في مصر وأدت إلى محاصرة نشاط المركز قانونياً واجتماعياً، انطلقت دعوات عبر وسوم مثل #تكوين_الملحدين و #إبراهيم_عيسى، تطالب السلطات المغربية بالتدخل الفوري للكشف عن تفاصيل هذا اللقاء السري.

وحذر ناشطون غيورون من خطورة “التمويلات الضخمة” التي تُضخ خلف هذه الكيانات، معتبرين أن محاولة زرع مركز “تكوين” في الرباط هي محاولة للالتفاف على الفشل الذريع الذي مني به المركز في القاهرة، ومحاولة لاستغلال مناخ الحريات في المغرب لتمرير أجندات تشكيكية تستهدف الأمن الروحي للمغاربة.

خاتمة: هل تتدخل السلطات؟

يبقى السؤال المطروح الآن في الشارع المغربي: هل سيسمح المغرب بأن يتحول إلى منصة لتصدير الأفكار التي تضرب في صلب العقيدة؟ وهل ستشهد الأيام القادمة تحركاً رسمياً للتحقيق في خلفيات هذا الاجتماع الفندقي “السري”؟ الأكيد أن اليقظة الشعبية بدأت تأخذ مجراها، بانتظار موقف حازم يحفظ للمملكة هويتها وثوابتها التاريخية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى