في لقاء اتسم بالصراحة والمكاشفة على قناة “شذى تيفي”، استضافت الإعلامية ماجدة الكيلاني الفنان القدير عبد الرحيم المنياري، الذي قدم قراءة نقدية حادة لواقع الممارسة الفنية في المغرب، كاشفاً عن أرقام وتفاصيل صادمة تعكس ضريبة التمسك بالمبادئ في “وسط لا يرحم”.
أربعون عاماً في “الغابة” الفنية
استرجع المنياري مساره المهني الذي يمتد لنحو 40 سنة (منذ عام 1986)، واصفاً المجال الفني بأنه “غابة” يصعب النجاة فيها دون سلاح من القيم والأخلاق. وأوضح أن هذا الميدان، رغم بريقه، يعاني من تفشي الزبونية، والمحسوبية، وحتى الارتشاء، مما يجعله بيئة طاردة لمن يرفض سلوك الطرق الملتوية.
إحصائيات صادمة: ضريبة “الليل”
بمنتهى الجرأة، صرح المنياري بأن ما يقارب 80% من المجال الفني يرتكز على حياة “الليل والخمر”، وهو ما يتناقض كلياً مع تربيته ونشأته في أسرة محافظة تحرص على القيم الدينية. وأكد أن هذا الواقع فرض عليه عزلة اختيارية، حيث ضاعت منه أدوار رئيسية في أفلام ومسلسلات بسبب رفضه الانخراط في “السهرات” أو الانضمام لـ”كليكات” معينة تضمن الحضور المهني مقابل التنازل عن المبادئ.
صرامة إدارية لـ 26 عاماً
تحدث المنياري عن تجربته كمدير وأستاذ بالمعهد لمدة بلغت 26 سنة، مدافعاً عن صرامته التي وصفها البعض بـ”القسوة”. وأكد أن تلك الصرامة كانت ضرورة لفرض النظام التعليمي وحماية الطلبة من التسيب، مشيراً إلى أن المؤسسة التعليمية، تماماً كالأسرة، تنهار إذا غاب عنها القانون الأخلاقي والالتزام.
النجاح في “عين العاصفة”
رغم هذه الصورة القاتمة، يرى المنياري نفسه إنساناً ناجحاً. وبمنطق رقمي لافت، قال إنه يكفيه أن يحبه 2% فقط من الجمهور ليعتبر نفسه ناجحاً، مؤكداً أن الإجماع مستحيل.
الكرامة أولاً وأخيراً
ختم المنياري حواره مع شهرزاد عكرود بالتأكيد على أنه يعيش حياة “عفيفة” ومستقرة، حيث يضع كرامته فوق أي اعتبار مادي. وأوضح أن نجاحه الحقيقي يتجسد في استقرار أسرته وتفوق أبنائه، بعيداً عن أضواء الشهرة التي تُبنى على التنازلات.




