د. سليمان العمراني يكتب: فرنسا تنتقل من Microsoft Windows إلى Linux… سيادة رقمية بطعم سياسي
اطلالة بريس

نشر الدكتور سليمان العمراني على صفحته الرسمية تدوينة لافتة تناول فيها التحول التقني الذي أعلنت عنه الحكومة الفرنسية، مشيرًا إلى أن هذا القرار يتجاوز البعد التقني ليحمل دلالات سياسية واستراتيجية عميقة.
وأشار العمراني إلى أن فرنسا أعلنت، يوم الأربعاء 8 أبريل 2026، عن خطة للتحول التدريجي من نظام Microsoft Windows داخل مؤسساتها الرسمية إلى نظام Linux مفتوح المصدر، في خطوة تهدف إلى تعزيز السيادة الرقمية وتقليص الاعتماد على الشركات التكنولوجية الأمريكية.
وأضاف أن وزير الشؤون الرقمية الفرنسي، دافيد أمييل، أكد أن هذه الخطوة تندرج ضمن توجه يروم “استعادة السيطرة على مصيرنا الرقمي”، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، وعيًا متزايدًا داخل أوروبا بأهمية التحكم في البنيات التحتية الرقمية.
كما أوضح العمراني أن الحكومة الفرنسية سبق أن اتخذت إجراءات مماثلة، من بينها التخلي عن منصة Microsoft Teams واستبدالها بحلول محلية، إلى جانب التوجه نحو إنشاء بيئة سحابية موثوقة لاحتضان البيانات الحساسة، خاصة في قطاع الصحة.
وأكد في تدوينته أن هذا التحول سيتم تحت إشراف وكالة التحول الرقمي الفرنسية (DINUM)، مع ما يواكبه من برامج لتأهيل الموارد البشرية وتكييف الأنظمة المعلوماتية مع البيئة الجديدة.
وفي سياق متصل، أشار إلى أن هذا القرار ينسجم مع توجه أوروبي أوسع، حيث سبق لـ البرلمان الأوروبي أن دعا، في تقرير حديث، إلى تقليص الاعتماد على مزودي الخدمات من خارج الاتحاد الأوروبي، خاصة في القطاعات الاستراتيجية.
وختم الدكتور سليمان العمراني تدوينته بالتأكيد على أن التحول نحو Linux لا يمثل مجرد خيار تقني، بل هو تعبير عن إرادة سياسية لتعزيز الاستقلال الرقمي، رغم ما قد يطرحه من تحديات على مستوى التكوين والتأقلم مع الأنظمة الجديدة




