مجتمع

حديقة “البارك” بالمحمدية.. حين تتحول “خيمة” المعرض إلى تشويه بصري يغتال جمالية الفضاء

المحمدية – اطلالة بريس

تعد حديقة “البارك” بمدينة المحمدية الرئة والمتنفس الرئيسي لساكنة مدينة الزهور وزوارها، غير أن هذا الفضاء الجمالي يعيش مؤخراً مفارقة غريبة تثير استياء المرتادين وتطرح تساؤلات حول جدوى القرارات التدبيرية، خاصة في المنطقة المقابلة لمقر العمالة.
أطلال معرض “التعاونيات”: فوضى مستمرة
على الرغم من انتهاء شهر رمضان الأبرك، وانقضاء فعاليات معرض التعاونيات الذي احتضنته الحديقة، إلا أن “الخيمة” الضخمة المخصصة للمعرض لا تزال رابضة في مكانها. هذا الهيكل الحديدي والبلاستيكي بات يشكل عائقاً حقيقياً أمام حركة الراجلين، ويقطع امتداد الرؤية الجمالية التي يتميز بها البارك، محولاً بساط الخضرة إلى ما يشبه “ورشاً مهجوراً”.
ويتساءل المواطنون بمرارة: “إذا كان الهدف من المعرض قد انتهى، فلماذا الإبقاء على مخلفاته التي تسيء للمنظر العام؟ وكيف يُغض الطرف عن هذا التشويه وهو يقع على بعد أمتار قليلة من عمالة الإقليم؟”.
أزمة ركن السيارات.. منع دون بديل
وفي سياق متصل، أقدمت السلطات مؤخراً على منع وقوف السيارات في المنطقة الفاصلة بين مداخل الحديقة، وهو قرار قد يبدو في ظاهره تنظيمياً يهدف للحفاظ على جمالية المداخل، لكنه تحول إلى كابوس لزوار المدينة
ففي أيام العطل ونهاية الأسبوع، يجد أصحاب السيارات أنفسهم في دوامة بحث مضنية عن مكان للركن، مما يدفع الكثيرين منهم إلى تغيير وجهتهم أو الركن في أماكن بعيدة وغير آمنة.
“من الجيد الحفاظ على جمالية الحديقة بمنع السيارات، ولكن كان من الأجدر توفير بديل أو فضاء مهيأ للركن قبل الإقدام على المنع، خاصة وأن الحديقة تستقطب عائلات من خارج المدينة” – يقول أحد الزوار.

تناقض في المعايير الجمالية
المفارقة التي يرصدها المتتبع للشأن المحلي بالمحمدية تكمن في “ازدواجية المعايير”؛ ففي الوقت الذي يتم فيه التشدد في منع ركن السيارات بدعوى الحفاظ على المنظر العام، تُترك خيمة المعرض “المؤقتة” لتصبح “دائمة” في تشويهها للمكان.
مطالب الساكنة:
الإزالة الفورية: للمخلفات الحديدية والخيمة التي تعرقل مرور المواطنين وتخدش جمالية الحديقة.
إيجاد حلول لوجيستيكية: توفير مواقف بديلة للسيارات تستوعب التدفق البشري الكبير خلال العطل.
تفعيل المراقبة: لضمان عودة الحديقة إلى سابق عهدها كفضاء مفتوح ومنظم.
يبقى السؤال معلقاً: متى ستتحرك الجهات الوصية لتحرير “بارك” المحمدية من هذه العشوائية، وإعادة الاعتبار لجمالية “مدينة الزهور”؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى