
توصلت جريدة إطلالة بريس ببيان صادر عن المكتب الجهوي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء، يتناول مستجدات الأوضاع داخل المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير، على خلفية تعيين إدارة جديدة بعد فترة من التوتر والاحتقان.
البيان وقف عند ما وصفه باختلالات في التدبير السابق، ودعا إلى فتح تحقيق شامل وترتيب المسؤوليات، مع التأكيد على ضرورة إرساء حكامة إدارية سليمة وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وفيما يلي نص البيان كاملاً
بــيــــان
طوي صفحة الولاية بالنيابة.. والمحاسبة تفرض نفسها كأولوية
في سياق الدينامية النضالية المتصاعدة التي تخوضها النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، وتتويجا للمسار الاحتجاجي الموحد الذي سطرته هياكلنا النقابية؛ بدءا ببيان المكتب الجهوي لجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء بتاريخ 09 أبريل 2026، والبيان التاريخي للمجلس الوطني المنعقد في 11 أبريل 2026، وما تلا ذلك من انخراط واع ومسؤول وتضامن مطلق من كافة المكاتب المحلية والجهوية والوطنية؛
ومن خلال تتبعنا الدقيق للأوضاع داخل بعض المؤسسات، وما شهدته من ممارسات تضييقية على العمل النقابي، خاصة بالمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء، التي عاشت وضعا إداريا غير سليم في ظل استمرار تسييرها من طرف مدير بالنيابة لأزيد من أربع سنوات، في خرق واضح لمبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة؛
تلقينا بارتياح تعيين مديرة جديدة للمدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء يوم 16 أبريل 2026، بعد فترة تدبير اتسمت بالشذوذ عن القواعد الإدارية السليمة، وما رافقها من اختلالات جسيمة، وتجاوزات خطيرة تمثلت في التضييق الإداري الممنهج، والاقتطاعات غير المبررة من الأجور، واستعمال الاستفسارات الإدارية كوسيلة للضغط والترهيب، ومصادرة الحقوق الإدارية ورفض الرخص القانونية، في سياق اتسم بالارتباك والفراغ في عدد من مناصب المسؤولية، وهو ما كاد أن يعصف باستقرار المؤسسة وسمعتها وتاريخها.
إننا في الإطار النقابي، نعتبر هذا القرار ثمرة حتمية لصمود مناضلاتناومناضلينا، ونتيجة طبيعية لفضحنا المستمر لسياسات التضييق، والقرارات الانفرادية، والشطط في استعمال السلطة الذي ميز تدبير هذه المؤسسة طيلة السنوات الأربع الماضية، ونؤكد في الآن ذاته أن هذا الاجراء لا يشكل سوى بداية لمسار تصحيحي شامل.
وإذ نسجل إيجابية هذه الخطوة التي تضع حداً لاحتقان غير مسبوق، وانطلاقاً من مبادئنا الثابتة، يعلن المكتب للرأي العام ما يلي:
• أولاً: الإشادة والاعتزاز بالاصطفاف المبدئي والتضامن المنقطع النظير الذي عبرت عنه كافة المكاتب المحلية والجهوية والمجلس الوطني، وتثمين صمود الموظفات والموظفين ووحدتهم في الدفاع عن كرامتهم وحقوقهم المشروعة.
• ثانياً: المطالبة الصارمة والملحة بتفعيل المبدأ الدستوري القاضي بـربط المسؤولية بالمحاسبة. وعليه، نطالب بفتح تحقيق شامل وتدقيق مالي وإداري معمق في فترة التسيير السابقة التي امتدت لأربع سنوات، وترتيب المسؤوليات القانونية والإدارية اللازمة. كما نطالب، في هذا الإطار، بإيفاد لجان للتحقيق والتفتيش والمراقبة من المفتشية العامة للوزارة، والمفتشية العامة للمالية، والمجلس الأعلى للحسابات، وكذا اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، وذلك للوقوف على كافة التجاوزات والاختلالات المسجلة، وترتيب جميع الآثار والمسؤوليات القانونية المترتبة عنها.
• ثالثاً: المطالبة بالإلغاء الفوري لكافة القرارات الجائرة والتعسفية التي اتخذت في حق الموظفين خلال الفترة السابقة، وفي مقدمتها الاقتطاعات غير القانونية من الأجور، والتنقيط الكيدي، واستعمال الاستفسارات الإدارية كوسيلة للترهيب، ورفع كل أشكال التضييق الإداري، مع رد الاعتبار لكافة المتضررين.
• رابعاً: الدعوة إلى فتح صفحة جديدة داخل المؤسسة، قوامها القطع النهائي مع الممارسات السابقة، وإرساء مناخ مهني سليم قائم على الاحترام المتبادل، والإنصاف، والالتزام بالقانون، واعتماد حكامة إدارية رشيدة تضمن السير العادي للمرفق العمومي.
• خامساً: جعل النقابة شريكاً أساسيا وفاعلا في تدبير الشأن الإداري داخل المؤسسة، عبر إرساء حوار اجتماعي جاد ومنتظم، يضمن إشراك ممثلي الموظفين، والتصدي لكل أشكال التضييق على العمل النقابي.
إننا، وفي هذه اللحظة المفصلية، نؤكد أن معركتنا من أجل التخليق وتكريس الحكامة الجيدة مستمرة، وأن هذا الاجراء، رغم أهميته، لن يكون نهاية المطاف، بل خطوة أولى في مسار يقتضي المحاسبة الفعلية والإنصاف.
كما نؤكد تضامننا المطلق واللامشروط مع كافة موظفات وموظفي المدرسة الوطنية للتجارة والتسيير بالدار البيضاء، واستعدادنا الدائم لمساندة كل خطواتهم النضالية المشروعة دفاعا عن الكرامة والحقوق.
وندعو كافة الموظفات والموظفين إلى الحفاظ على أعلى درجات اليقظة والتعبئة ورص الصفوف داخل إطارهم العتيد والمكافح، لتحصين المكتسبات وانتزاع الحقوق.
عاشت النقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، نقابة مناضلة، مستقلة ومكافحة
تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل نقابة مناضلة.
عن المكتب الجهوي




