مجتمع

أزمة التواصل داخل الحزب: تيار “اليسار الجديد المتجدد” يخرج عن صمته ببيان للرأي العام

اطلالة بريس

توصلت “إطلالة بريس” ببيان صادر عن التنسيقية الوطنية لـ “تيار اليسار الجديد المتجدد”، يسلط الضوء على مستجدات الوضع التنظيمي الداخلي للحزب، عقب اللقاء الذي جمعه بالمكتب السياسي بتاريخ 25 أبريل 2026 بالدار البيضاء.

ويتضمن البيان قراءة التيار لمجريات هذا اللقاء، مع تأكيده على تشبثه بالخيار الديمقراطي والتعددية الفكرية كرافعة لتطوير الأداء الحزبي، كما يستعرض جملة من الملاحظات بخصوص تدبير المحطات التنظيمية الأخيرة.

وفيما يلي النص الكامل للبيان كما توصلنا به

تيار اليسار الجديد المتجدد
التنسيقية الوطنية

بيـــــان
بخصوص إشكال التواصل بين أجهزة الحزب وتيار اليسار الجديد المتجدد
في سياق الدينامية الداخلية والحراك الديمقراطي الحي الذي يشهده حزبنا، وانطلاقا من حرص التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد على الإسهام في تعزيز وحدة الحزب وتطوير أدائه السياسي والتنظيمي، والبحث عن صيغ عملية لتجاوز الصعوبات وتدارس مختلف الإشكالات المرتبطة بمشروعية التيار وتقوية شروط العمل المشترك داخل الحزب، استجابت التنسيقية الوطنية لدعوة المكتب السياسي الموجهة للمنسق للوطني للتيار لقاء للاستماع والحوار.

وقد انعقد هذا اللقاء يوم السبت 25 أبريل 2026 بالمقر المركزي بالدار البيضاء، غير أنه لم يحقق أهدافه المرجوة بعدما تم إفشاله من طرف عنصر من المكتب السياسي.

هذا، وإذ نؤكد على أن تأسيس التيار ممارسة لحق مشروع في التفكير والاجتهاد داخل منظمتنا الماركسية المنشأ بتوجهاتها وأدبياتها الراسخة لتطوير النخب السياسية الرائدة والمؤطرة للحراك الديمقراطي المجتمعي التي تعتبر أن التيار مكسب داخلي لإحياء التعددية الفكرية والسياسية داخل الحزب ورافعة بناءة لإغناء النقاش الداخلي حول منظورنا الفكري والسياسي والتنظيمي لتطوير المشروع المجتمعي للوطن.

وجدير بالذكر بأن تيار اليسار الجديد المتجدد انطلق من قناعة راسخة بضرورة إعمال القرار الجماعي للرفاق/ات القاضي بإعادة بناء الأداة التنظيمية لتجديد اليسار المغربي وإحياء قدراته التفاعلية الكامنة، وذلك من خلال إعادة بناء الثقة بين الحزب ومحيطه المجتمعي وكذا من خلال تطوير الخطاب السياسي وربطه بالتحولات الاجتماعية والاقتصادية وبوصلته داخلها، وكذا لأجل ترسيخ الديمقراطية الداخلية للحزب كمدخل أساسي لأدواره المستقبلية.

إن مشروع التيار يدافع بالضرورة على الانفتاح على الأطر الحزبية المحلية المهمشة والطاقات الجديدة خاصة من فئة الشباب والنساء، وكذا على إعادة بعث وتجديد مرجعيته الأساسية بلغة وأسلوب يفهمهما الجميع تستجيب للانتظارات الشعبية.

وكيفما كانت حيثيات وملابسات لقاء 25 أبريل 2026 الذي تم تدبير إفشاله، فإن التيار يؤكد لكافة المناضلين/ات وللرأي العام الحزبي والوطني على أن التعددية داخل الحزب ليست تهديدا لوحدته بالمفهوم الماركسي الدياليكتيكي بقدر ما هي عنصر قوة تركيبية للمتضادات والنقائض إذا تم تأطيرها في إطار ديمقراطي مسؤول.
كما يؤكد التيار للرأي العام على أنه جزء لا يتجزأ من الحزب ومن الحراك المجتمعي، وكذلك على أن معالجة الإشكالات المطروحة تستوجب مقاربة سياسية حوارية وطنية بعيدا عن أجندات التمزيق والتفتيت المفبركة خارج الحزب وبأياد اختراقية تحاول نسف حزب وطني تاريخي وتحريفه عن الخط اليساري الديمقراطي وعزله عن حاضنته الاجتماعية بتبني أسلوب الإقصاء والتضييق.

إننا في تيار اليسار الجديد المتجدد مازلنا نتمسك بفتح نقاش داخلي مؤطر حول سبل تطوير الأداء الحزبي، بما يسمح باستيعاب مختلف الحساسيات والتيارات، وما زلنا ندعو إلى إرساء آليات واضحة لتنظيم التعددية الفكرية داخل الحزب لأجل تعزيز فضاءات الحوار المؤسساتي وإغناء عمل حزبي مشترك قادر على بلورة رؤية سياسية متجددة تستجيب لتحديات المرحلة.
ولا تفوتنا الإشارة إلى العبث بالقانون المتمثل في فتح “شوط ثان” لدورة للمجلس الوطني الخامسة أُقفلت ببيان رسمي دون أي سند تنظيمي ودون أي توصيات معلنة تذكر، في خطوة تحكمها حسابات انتخابية مرتبطة بتحالف سقط فجأة، وتحولت معها العملية إلى مجرد تنافس ضيق على دائرة بعينها.
التنسيقية الوطنية لتيار اليسار الجديد المتجدد – 28 أبريل 2026

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى