سياسة

نهاية حقبة “فطري”: الأمين العام لحزب الوحدة والديمقراطية يغادر سفينة “الصنبور” بصفة نهائية

الرباط اطلالة بريس

في خطوة غير متوقعة هزت أركان المشهد الحزبي ببلادنا، أعلن الدكتور أحمد فطري، الأمين العام لحزب الوحدة والديمقراطية، عن تقديم استقالته النهائية من قيادة الحزب ومن جميع هياكله التنظيمية، واضعاً حداً لمسار طويل من القيادة على رأس هذا التنظيم السياسي.

تفاصيل الاستقالة الصادمة

وحسب وثيقة رسمية حصلت “إطلالة بريس” على نسخة منها، فقد وجه الدكتور فطري مراسلة مباشرة إلى وزير الداخلية بتاريخ 28 أبريل 2026، يخبره فيها بقرار استقالته بصفة نهائية وبأثر فوري. ولم تقتصر الاستقالة على منصب “الأمين العام” فحسب، بل شملت أيضاً الانسحاب الكلي من عضوية الحزب، مما يقطع الطريق أمام أي محاولات للصلح أو التراجع.

ترتيبات البيت الداخلي

وفي رسالة موازية وجهها إلى رفاقه في الحزب، أكد الدكتور فطري أنه وضع المكتب السياسي أمام مسؤولياته التاريخية، حيث عهد إليه بإدارة شؤون الحزب وتدبير المرحلة الانتقالية الحرجة إلى حين عقد المؤتمر الوطني المقبل، الذي سيكون حاسماً في تحديد هوية الخلف الذي سيتولى قيادة الحزب (المعروف برمز “الصنبور”) في المرحلة القادمة.

دلالات التوقيت والسياق

تأتي هذه الاستقالة من شخصية أكاديمية وازنة عرفت برصانتها في تدبير الشأن الحزبي، مما يطرح علامات استفهام كبرى حول الدوافع الحقيقية وراء هذا القرار الفوري. ويرى مراقبون أن مغادرة “حكيم الحزب” في هذا التوقيت قد تكون مؤشراً على ترتيبات سياسية جديدة، أو رغبة من الدكتور فطري في العودة إلى واجهته الأكاديمية والفكرية بعد سنوات من العمل الحزبي الميداني.

مستقبل حزب الوحدة والديمقراطية

ومع خروج أحمد فطري من المشهد، يجد حزب الوحدة والديمقراطية نفسه أمام تحدي الحفاظ على تماسكه التنظيمي. فهل سينجح المكتب السياسي في احتواء تداعيات هذا “الرحيل المفاجئ”؟ وهل سيتمكن الحزب من الحفاظ على موقعه في الخريطة السياسية الوطنية بدون رُبّانه الذي قاد السفينة لسنوات؟

المؤتمر الوطني القادم سيكون، بلا شك، المحطة التي ستجيب عن هذه الأسئلة وتكشف ملامح الحقبة ما بعد “الفطرية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى