*في دحض تلبيس الطائفة القرآنية منكري السنة النبوية: ليس موسى بأكرم على الله من محمد عليهما الصلاة والسلام*!!
بقلم أحمد الشقيري الديني

كيف نفهم تفصيل القرآن الكريم سيرة سيدنا موسى عليه السلام من ولادته إلى وفاته ويغفل ذلك التفصيل في حق أكرم الخلق على الله من نزل عليه القرآن؟!
إن الجواب على هذه المفارقة واضح، ذلك أن الله تبارك وتعالى علم أن هناك وحيا ثانياً سيحفظ تفاصيل سيرة وسنة خاتم الانبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم؛ فلا نامت أعين “القرآنيين” منكرو السنة النبوية..!
لقد تعرض القرآن الكريم لسيرة سيدنا موسى عليه السلام بالتفصيل: ولادته وكيف وضعته أمه في التابوت وأرسلته في اليم مخافة أن يقتله الذباحون ، ثم حكى كيف التقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا..! وكيف رصدت مساره أخته لتقترح على آل فرعون مرضعة بعد رفضه الرضاعة بأمر من الله الذي حرم عليه المراضع من قبل، وحكى لنا القرآن شدة تعلق امرأة الفرعون بهذا الوليد وشفاعتها ألا يقتلوه؛ ثم تفصيل القرآن في أمر ابتلائه في شبابه بقتل القبطي دفاعا عن الإسرائيلي، وعن هجرته فرارا من بطش الفرعون تاركا مصر متجها إلى مدين،وحديث القرآن عن زواجه ثم بعثته، وكيف تلقى الوحي، ومعجزته ودعوته لفرعون وملئه للتوحيد وإطلاق سراح بني إسرائيل، وانتصاره على سحرة فرعون،وسنده بأخيه هارون عليه السلام، والآيات المفصلات التي أيده الله بها، ثم الحديث عن إنقاذ بني إسرائيل من فرعون وهامان وجنودهما الخاطئين وإغراقهم بعد إنجائه نبيه وبني إسرائيل،ثم ابتلاؤه عليه السلام بتعنت بني إسرائيل وعبادتهم العجل ورفضهم الأخذ بالتوراة المنزلة عليه، وأيضاً ذكر القرآن قصة سيدنا موسى عليه السلام مع الخضر في تلك الرحلة العجيبة، وأخبرنا برفض بني إسرائيل دخول الأرض المقدسة فغضب الله عليهم وحكم عليهم بالتيه أربعين سنة حيث توفي هارون وموسى عليهما السلام..!
في المقابل نجد القرآن يتحدث عن نبينا محمد صلى الله عليه وسلم في مراحل الدعوة وما لقيه في سبيل إبلاغها من تعنت قومه في مكة ومن المنافقين واليهود في المدينة، مع تفصيل جهاده وأهم غزواته؛ لتفصل السنة النبوية في باقي مراحل حياته : ولادته، ورضاعه، وشبابه، وتجارته، وزواجه، وكيف نزل عليه الوحي في حراء، واعتداءات المشركين في مكة على أتباعه واستضعافهم، والهجرة الأولى إلى الحبشة، والهجرة الثانية إلى المدينة، وعقد صلح الحديبيه بينه وبين مشركي مكة، وجهاده وغزواته، وما لقيه من المنافقين واليهود في المدينة بالتفصيل، كما حددثنا السيرة عن زوجاته وأولاده وصحابته وما تعرض له من محاولات اغتياله نجاه الله منها؛ وحدثنا السيرة ايضاً عن معجزاته المتعددة، ثم عن فتح مكة وحجته التي بين فيها مناسك الحج، فضلا عن عبادته وتعظيمه لربه، ثم وفاته صلى الله عليه وسلم والتحاقه بالرفيق الأعلى وعن دفنه وخلافته من بعده..!
فكل هذه التفاصيل ذكرتها السنة النبوية وأغلبها لم يتعرض إليه القرآن؛ في حين فصل في سيرة سيدنا موسى عليه السلام..! وما ذاك إلا أن الله تعالى كما تكفل بحفظ القرآن فقد ضمن حفظ بيانه بالسنة النبوية التي حوت سيرة أعظم البشر وأطهرهم وأقربهم من الله: صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا.





كل هذه الفرق الضالة تتبع طرق فلسفية حاكها أولياء الشيطان عبر العصور وتبعهم الجهال.
الذين ينكرون السنة معروفون بانتماءاتهم الايديولوجية ولهم هدفان معروفان لدى الجميع :
1- تفسير القرآن حسب اهوائهم وليس بميزان الحق وتأويل النصوص بشكل فاسد.
2- التمهيد لانكار القرآن نفسه او نزع حرمته وقداسته من القلوب واعتباره غير منزه عن الخطأ وخاضعا التحليل الأنثروبولوجي لمفاهيم علمانية او الحادية