السفارة المصرية بالرباط تطلق “الصالون الثقافي” لتعزيز الدبلوماسية الثقافية بين مصر والمغرب
متابعة اطلالة بريس

أطلق السفير المصري لدى المملكة المغربية، أحمد نهاد عبد اللطيف، “الصالون الثقافي” من بيت مصر بالرباط، في مبادرة تروم تعزيز الدبلوماسية الثقافية بين مصر والمغرب، ودعم الحضور المصري في الساحة الثقافية المغربية، بما يعكس المكانة التي توليها الدولة المصرية للثقافة باعتبارها من أهم أدوات القوة الناعمة القادرة على دعم التقارب بين الشعوب.
وشهدت الأمسية الثقافية مشاركة مسؤولين ومفكرين ومبدعين من البلدين، حيث استهل السفير المصري فعاليات الصالون بكلمة ترحيبية أكد فيها على العلاقات المتميزة بين مصر والمغرب، وحرص البلدين على تعزيز مختلف مجالات التعاون، مشدداً على المكانة المحورية للثقافة في هذه العلاقات، ومبرزاً الحراك الثقافي الذي يشهده البلدان انطلاقاً من إيمانهما بالدور الأساسي للثقافة كإحدى ركائز التنمية.
وأوضح السفير أن إطلاق “الصالون الثقافي” يمثل خطوة مهمة نحو توثيق التواصل بين الأدباء والمثقفين والفنانين في مصر والمغرب، عبر منصة دورية تسهم في تبادل الرؤى والخبرات وتشجيع الإنتاج الثقافي والفني المشترك.
من جانبها، استعرضت غزلان دروس حصيلة الدورة الحادية والثلاثين من المعرض الدولي للنشر والكتاب بالرباط، مسلطة الضوء على أبرز النجاحات والمكتسبات التي حققتها هذه الدورة، كما أشادت بمبادرة إطلاق الصالون الثقافي.
ونوه السفير المصري بالنجاح الكبير الذي حققه المعرض، سواء من حيث حجم الإقبال أو تنوع الفعاليات، مشيراً إلى الحضور المصري اللافت من خلال مشاركة أكثر من أربعين دار نشر، إلى جانب الهيئة المصرية العامة للكتاب، وعدد من الشعراء والكتاب والأدباء المصريين.
وتضمن برنامج الصالون ندوة أدبية بعنوان “المرأة الكاتبة والمبدعة في مصر والمغرب”، أدارها عز الدين الأصبحي، بمشاركة الأديبة المغربية ربيعة ريحان والكاتبة المصرية نسمة يوسف إدريس، حيث سلطتا الضوء على تجربة المرأة في المشهد الأدبي المعاصر، وتحديات وطموحات الكاتبات في كلا البلدين، بما يعكس عمق التقاطع الثقافي والإبداعي بين القاهرة والرباط.
كما استعرض الإعلامي والشاعر محمد حميدة تجربته في مدن المغرب، متحدثاً عن مؤلفه الأخير القاهرة – مراكش.. رحلة صحفية إلى جبال الأطلس، ومبرزاً الثراء والتنوع الثقافي للمغرب، إضافة إلى الدور التاريخي للرحالة المغاربة في استكشاف العالم، وفي مقدمتهم ابن بطوطة.
وشهد الصالون حضور عدد من سفراء الدول العربية، إلى جانب نخبة من المثقفين والكتاب والفنانين المغاربة والمصريين الذين أعربوا عن تقديرهم لهذه المبادرة، معتبرين أنها تمثل إضافة قيمة لجهود دعم التعاون الثقافي بين مصر والمغرب، ومؤكدين أهمية توسيع مجالاتها لتشمل الموسيقى والفنون والآداب المختلفة.
وفي ختام اللقاء، قام السفير المصري برثاء الفنان المغربي الراحل عبد الوهاب الدكالي، معرباً عن تقديره لمسيرته الفنية الحافلة، ومؤكداً أن الراحل لم يكن مجرد فنان استثنائي، بل شكل جسراً ثقافياً عزز روابط الأخوة والتقارب بين الشعبين المصري والمغربي من خلال أعماله الراقية وعلاقاته الوثيقة بالوسط الفني المصري





