وطني

محكمتا النقض بالمغرب وبوركينا فاسو تعززان التعاون القضائي عبر جلسات عمل بالرباط

اطلالة بريس

استقبلت محكمة النقض بالرباط، اليوم الأربعاء 13 ماي 2026، وفداً قضائياً رفيع المستوى من جمهورية بوركينا فاسو، برئاسة السيد باموني باسكال، الرئيس الأول لمحكمة النقض ببوركينا فاسو، والسيد سانو أرسين فرانسيس، الوكيل العام لدى نفس المحكمة، وذلك في إطار زيارة عمل تروم تعزيز التعاون القضائي بين البلدين وتفعيل مقتضيات مذكرة التفاهم الموقعة بين المؤسستين القضائيتين.

وأجرى السيد محمد عبد النباوي، الرئيس الأول لمحكمة النقض والرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، مباحثات مع الوفد القضائي البوركينابي، تناولت سبل تطوير العلاقات القضائية الثنائية وتعزيزها بما يخدم العدالة في البلدين. وركزت هذه المباحثات على متابعة تنفيذ مذكرة التفاهم والتعاون الموقعة بين الطرفين، مع التأكيد على أهمية توسيع مجالات الشراكة لتشمل تبادل الخبرات في الإدارة القضائية والتحول الرقمي وتحديث آليات العمل القضائي.

وفي هذا السياق، احتضنت محكمة النقض جلسات عمل خصصت لتبادل التجارب ومناقشة عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك. واستهلت هذه الجلسات بدراسة مقارنة لتطور المجلس الأعلى للقضاء بجمهورية بوركينا فاسو، خاصة ما يتعلق بالتحولات التي عرفها من حيث التأليف والتسيير بين إصلاحي 2015 و2023-2024، مع مقارنتها بالتجربة المغربية.

كما تناولت جلسات العمل مسارات معالجة الطعون بالنقض واختصاصات الغرف، إضافة إلى الصلاحيات القضائية للرئيس الأول لمحكمة النقض، وخصوصيات الطعن في المادة الجنائية والمساطر المرتبطة بها. وشهدت اللقاءات أيضاً تبادل الرؤى بشأن أوجه التشابه والاختلاف في منظومة الامتياز القضائي، فضلاً عن استعراض اختصاصات غرفة الأحوال الشخصية والميراث.

وأشار البلاغ إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة بين المؤسستين بتاريخ 12 يونيو 2023، تهدف إلى تبادل المعارف والتجارب والممارسات الفضلى في المجالات المرتبطة باختصاصات المحكمتين، وكذا تعزيز التعاون في ما يتعلق بالتنظيم والمساطر، وإقامة تبادلات منتظمة بين القضاة والموظفين، إضافة إلى تنظيم ندوات وأنشطة مشتركة حول دور محكمة النقض وتحديث أساليب اشتغالها.

وتشمل مجالات التعاون أيضاً القضايا التي تشكل تحديات دولية، من بينها محاربة الرشوة والإرهاب والجرائم الدولية، إلى جانب قانون العقود، وتطوير الأنترنيت، وإدخال الذكاء الاصطناعي، ونشر الاجتهاد القضائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى