هيئة الدفاع عن راشد الغنوشي ترفض الأحكام الصادرة بحقه وتتهم خصومه السياسيين بالتضليل
إطلالة بريس – تونس

أعلنت هيئة الدفاع عن رئيس حركة النهضة التونسية راشد الغنوشي رفضها للأحكام الصادرة في حق موكلها، معتبرة أنها “غير منصفة” ولا تستند، حسب تقديرها، إلى مقومات المحاكمة العادلة.
وقالت الهيئة، في بيان صادر بتاريخ 12 يونيو 2026، إن ما وصفته بـ”محاولات الخداع والتضليل” تواصلت بعد صدور الأحكام في القضية التي عُرفت إعلاميا بملف “الجهاز السري”، مؤكدة أن الاتهامات الموجهة إلى الغنوشي لا تدعمها، وفق روايتها، أدلة مادية كافية.
وأوضحت هيئة الدفاع أن من بين التهم التي وُجهت إلى الغنوشي تهمة السعي إلى تغيير هيئات الدولة القائمة، معتبرة أن الوقائع التي استند إليها الملف تعود إلى مرحلة كانت فيها مؤسسات الدولة منتخبة وقائمة، بعد انتخابات المجلس الوطني التأسيسي وانتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة، وبالتالي لا يوجد، حسب الهيئة، ما يثبت وجود فراغ مؤسساتي أو محاولة لتعويض مؤسسات الدولة.
كما نفت الهيئة وجود أدلة تثبت تهمة تكوين وفاق إرهابي، مشيرة إلى أن الملف، بحسب دفاع الغنوشي، لا يتضمن ما يثبت وجود أركان مادية أو معنوية لهذه التهمة.
وفي ما يتعلق بتهمة الحصول على أسرار من أسرار الدفاع الوطني أو إفشائها، أكدت هيئة الدفاع أنه لم يتم حجز أي وثائق تثبت اطلاع الغنوشي على أسرار عسكرية أو نقلها إلى أي جهة، مضيفة أن القضاء العسكري سبق أن تخلى عن النظر في القضية لعدم الاختصاص.
وتطرقت الهيئة كذلك إلى ما يتم تداوله حول ما يسمى بـ”الجهاز السري”، حيث نفت بشكل قاطع وجود أسلحة أو وثائق سرية مرتبطة بالقضية لدى الغنوشي أو باقي المتهمين، معتبرة أن ما تم تقديمه للرأي العام لا يعكس، حسب قولها، حقيقة الملف القضائي.
وأضاف البيان أن الوثائق المتعلقة بعملية الجرد التي تم تداولها تثبت، وفق هيئة الدفاع، أن الأمر يتعلق بوثائق مؤمنة داخل وزارة الداخلية بموجب إجراءات قانونية، وليس بما وصفته الهيئة بـ”غرفة سوداء سرية”، مؤكدة أن الغنوشي لم تكن له علاقة بها لا بصفته الشخصية ولا بصفته الحزبية.
وفي سياق متصل، شددت هيئة الدفاع على أن الغنوشي ثبتت براءته، حسب تعبيرها، من أي علاقة بجرائم الاغتيالات السياسية التي شهدتها تونس، مستندة إلى تصريحات سابقة لمسؤولين أمنيين سابقين نفت وجود علاقة تنظيمية بين حركة النهضة وأي تنظيم إرهابي أو وجود جهاز أمني مواز داخل الوزارة.
واعتبرت الهيئة أن التصريحات الصادرة عن بعض الأطراف السياسية بشأن القضية تمثل، حسب وصفها، “تحريضا” ضد الغنوشي وضد حركة النهضة، داعية إلى احترام حقه في محاكمة عادلة.
وختمت هيئة الدفاع بيانها بالإعلان عن أن راشد الغنوشي يرفض استئناف الحكم، بسبب ما اعتبره غياب شروط المحاكمة العادلة، مع احتفاظ الهيئة بحقها في اتخاذ الإجراءات القانونية التي تراها مناسبة.
وتأتي هذه التطورات في سياق سياسي وحقوقي تونسي يشهد جدلا واسعا حول قضايا الملاحقات القضائية التي طالت عددا من المعارضين، بين من يعتبرها إجراءات قانونية لمحاسبة المتهمين، ومن يرى فيها استهدافا للمعارضة السياسية.




