الحسين اليماني يحذر من “أرباح فاحشة” في المحروقات ويدعو إلى إلغاء تحرير الأسعار والعودة إلى تكرير البترول
الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول.

مع تراجع الأسعار في السوق العالمية تفاعلاً مع اتفاق الهدنة في حرب الشرق الأوسط، وبالعودة إلى تطبيق التركيبة القديمة لأسعار المحروقات، المرتكزة على متوسط الأسعار في السوق الدولية للنصف الأول من يونيو الجاري، فإن ثمن البيع العمومي خلال النصف الثاني من شهر يونيو 2026، يجب أن لا يتعدى 12.7 درهم للتر الغازوال و12.90 درهم للتر البنزين، وما فوق هذه الأثمان ابتداءً من يوم 16 يونيو حتى نهاية الشهر، فهي أرباح فاحشة ستضاف إلى الأرباح الفاحشة التي وصل تراكمها إلى أكثر من 90 مليار درهم حتى نهاية سنة 2025.
إن الحصيلة المرة بعد أكثر من 10 سنوات من تحرير أسعار المحروقات، من قبل حكومة بنكيران التي شارك فيها أخنوش وضمن أغلبيتها، هي أنه تضاعفت أرباح الفاعلين في توزيع المحروقات، وانهارت القدرة الشرائية لعموم المغاربة بفعل الأثر المباشر وغير المباشر لارتفاع أسعار المحروقات، وزادت وضعية التعليم والصحة تأزماً وتراجعاً، على خلاف الوعود بالحد من دعم أسعار المحروقات بغاية تطوير الصحة والتعليم!
ونجدد القول بأن الخروج من هذا الوضع المرفوض والمسبب لتنامي الغضب الاجتماعي، يتطلب إلغاء تحرير الأسعار، وتخفيض الضرائب على المحروقات، والرجوع إلى تكرير البترول بمصفاة سامير، وتحديد المسؤولية في توفير المخزونات البترولية، ومراجعة الإطار القانوني المنظم لقطاع الطاقات.




