صحافية تثير تساؤلات حول سلامة وخصوصية النزلاء بعد واقعة داخل فندق مصنف بطنجة طنجة – 15 يونيو 2026
طنجة اطلالة بريس

أفادت صحافية مهنية بأنها تعرضت خلال مهمة عمل بمدينة طنجة، امتدت لأربعة أيام، لواقعة داخل إحدى المؤسسات الفندقية المصنفة بالمدينة، وصفتها بالمقلقة وغير المعتادة، معتبرة أنها خلفت لديها شعوراً بعدم الأمان، وطرحت لديها تساؤلات حول مدى احترام إجراءات الخصوصية وسلامة النزلاء داخل فضاءات الإيواء السياحي.
ووفق المعطيات التي أدلت بها المعنية بالأمر، فقد تكفلت الجهة المنظمة للمهمة بحجز إقامتها بالفندق لمدة ثلاث ليال، حيث كانت تزاول مهامها المهنية بشكل اعتيادي ضمن برنامج عمل محدد.
وتضيف الصحافية أنها عادت إلى الفندق في وقت متأخر من الليل بعد إنهاء التزاماتها المهنية، وكانت في حالة إرهاق نتيجة يوم عمل مكثف، قبل أن تفاجأ عند دخولها الغرفة، في حدود الساعة الثالثة صباحاً، بوجود أغراض لا تعود إليها داخل الفضاء المخصص لإقامتها. وعلى إثر ذلك، قامت بإشعار إدارة الفندق بشكل فوري وطلبت التحقق من الوضع.
وتفيد بأنها، بعد انتقال مسؤولي الفندق إلى الغرفة ومعاينة الواقعة، لم يتم في تلك اللحظة تقديم تفسير فوري لهوية صاحب تلك الأغراض أو كيفية وجودها داخل الغرفة، مع تأكيد إدارة المؤسسة عزمها الرجوع إلى وسائل التحقق المتاحة لديها، بما في ذلك مراجعة المعطيات والتسجيلات الداخلية.
وتتابع الصحافية أنها طالبت بتوثيق الواقعة واتخاذ الإجراءات المعمول بها، حيث حلت مصالح الأمن بعين المكان بطلب منها، وتم نقلها رفقة مسؤولي الفندق إلى مقر الدائرة الأمنية، حيث جرى تحرير محضر رسمي لتوثيق مختلف المعطيات والشهادات.
وتضيف أنها، وبعد انتهاء الإجراءات القانونية والعودة إلى الغرفة في حدود الساعة السابعة صباحاً من أجل جمع أغراضها، رفقة مسؤولي الفندق، تم العثور على متعلقات إضافية داخل الغرفة تعود لنفس الشخص، وهو ما زاد من حالة الارتباك حول ظروف الواقعة. كما تفيد بأنها تفاجأت بوجود شخص داخل الغرفة من جهة الشرفة في وضع غير طبيعي، ما دفعها إلى مغادرة المكان على وجه السرعة، في حالة من الذهول والتوتر.
وتشير إلى أن مسؤولي الفندق تدخلوا إلى حين السيطرة على الوضع، وتمكينها من استرجاع أغراضها ومغادرة الغرفة في ظروف نفسية صعبة، مؤكدة أنها قضت ليلة كاملة في حالة توتر ويقظة دون القدرة على الراحة.
وأكدت الصحافية أن تداعيات الحادث لم تتوقف عند مغادرتها الفندق أو استكمال الإجراءات القانونية، بل امتدت إلى حياتها اليومية، حيث ما تزال تعاني من اضطراب في النوم وحالة قلق متواصل، خاصة خلال فترات الليل أو عند الإقامة في أماكن مغلقة أثناء تنقلاتها المهنية.
واعتبرت أن ما وقع لم يكن مجرد حادث عابر، بل تجربة مسّت، بحسب تعبيرها، إحساسها بالأمان والخصوصية داخل فضاء يفترض أن يوفر للنزلاء الطمأنينة والحماية.
وتطرح هذه الواقعة، وفق تصريحها، تساؤلات حول آليات تدبير الولوج إلى الغرف داخل بعض مؤسسات الإيواء السياحي، ومدى نجاعة الإجراءات المعتمدة لحماية خصوصية النزلاء وضمان عدم وقوع أي اختلالات.
كما تدعو المعنية بالأمر إلى فتح نقاش أوسع حول معايير السلامة داخل الفنادق وتعزيز الثقة في القطاع السياحي، خاصة بمدينة طنجة باعتبارها من أبرز الوجهات السياحية بالمملكة.
وتلتمس من الجهات المختصة فتح تحقيق في ملابسات الواقعة واتخاذ ما يلزم وفق القوانين والمساطر الجاري بها العمل، بما يضمن حماية حقوق النزلاء وتعزيز شروط السلامة والخصوصية داخل مؤسسات الإيواء السياحي.




