مجتمع

سجود اللاعبين في الملاعب: “حمزة الخالدي” يدعو لاحترام الهوية الوطنية وينتقد “الأصوات النشاز”

المحمدية – إطلالة بريس

أثار جدل واسع على منصات التواصل الاجتماعي مؤخراً، تزامناً مع تكرار مشهد سجود لاعبي المنتخب الوطني المغربي في الملاعب تعبيراً عن شكر الله بعد تسجيل الأهداف أو تحقيق نتائج إيجابية. وفي هذا السياق، خرج الدكتور حمزة الخالدي بتصريحات قوية واصفاً هذا الفعل بأنه “سلوك طبيعي يجسد الهوية الدينية والوطنية للمغاربة”، منتقداً في الوقت ذاته الهجمة التي يشنها البعض على اللاعبين.
الهوية مقابل “الإزعاج المفتعل”
أكد الدكتور حمزة الخالدي في تعليقه على هذه الظاهرة أن الإسلام ليس “ضيفاً” على المجتمع المغربي، بل هو الأصل والجذر الذي تشكلت منه هوية الأمة. وتساءل الخالدي باستغراب عن سبب اعتبار “السجود” مصدراً للإزعاج لدى بعض الأطراف، في حين يتم غض الطرف عن مظاهر الفساد أو السلوكيات المنافية للأخلاق التي قد تظهر في تظاهرات عالمية أخرى، دون أن تثير حفيظة هؤلاء المنتقدين.
القدوة الصالحة وأثرها على الشباب
شدد الخالدي على أن وجود نماذج من اللاعبين الذين يعتزون بهويتهم الإسلامية داخل المنتخب الوطني يمثل “قوة ناعمة” تجمع الشباب حول حب الوطن والدين. وأوضح أن هؤلاء اللاعبين يقدمون صورة مشرفة للقدوة الصالحة التي تلهم الأجيال الصاعدة، مؤكداً أن تشجيعهم ودعمهم هو الأولى من محاولة حصار حرياتهم الشخصية.
“أصوات نشاز”
وفي ختام حديثه، وصف الدكتور الخالدي الأصوات التي تهاجم اللاعبين بسبب سجودهم بأنها “أصوات نشاز” لا تمثل حقيقة المجتمع المغربي، متهماً إياها بمحاولة استغلال أي فرصة لتمرير أجندات معادية للدين. واستشهد بالآية القرآنية: “وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ”، داعياً إلى تجاوز هذه المهاترات والتركيز على دعم المنتخب المغربي في مسيرته الكروية، باعتبار أن “ذكر الله هو ما يمنح القلوب الطمأنينة والقوة”.
يأتي هذا النقاش في وقت تتزايد فيه التساؤلات حول العلاقة بين الممارسة الرياضية والحريات الفردية، وحق اللاعبين في التعبير عن قناعاتهم الدينية والروحية في الفضاءات العامة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى